www.elnaghy.com
عزيزي الزائر
هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل
يمكنك التسجيل ببساطة ويسعدنا انضمامك إلينا

www.elnaghy.com

منتدى الشيخ الناغى للعلوم الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
دعوة لإخواننا جميعا - شاركونا في استمرار هذا العمل الصالح لنحقق معا الأهداف التي قام من أجلها وهي : نشر العلم النافع ، نشر العقيدة الإسلامية والدعوة إليها ، الدفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ودفع الشبهات عن الإسلام والمسلمين ، إصلاح حال الأمة بإصلاح عقيدتها وبيان صالح الأعمال ومكارم الأخلاق ، السعي في مصالح الناس بما نستطيع من صالح العمل.

شاطر | 
 

 في رحاب آية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: في رحاب آية   السبت أغسطس 20, 2011 11:58 am



{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }


هذا من لطف الله تعالى: أنه يرسل إليهم رسلا منهم بلغاتهم، ليفهموا عنهم ما يريدون وما أرسلوا به إليهم، وبعد البيان وإقامة الحجة عليهم يضل الله من يشاء عن وجه الهدى، ويهدي من يشاء إلى الحق، وهو العزيز الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، الحكيم في أفعاله فيضل من يستحق الإضلال، ويهدي من هو أهل لذلك. ولا حجة للعجم وغيرهم في هذه الآية؛ لأن كل من تُرْجِمَ له ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ترجمة يفهمها لزمته الحجة.

ما يفعل الله _ سبحانه_ بعذاب خلقه، وهم صنعته؟! إنه يبين لهم مراداته عن طريق رسله بيانا مبينا، بيان هداية وإرشاد. ثم يعين بفضله من استسلم له وانقاد، ويُهين من أعرض عن جانبه وكفر. وهذه سنة الله في خلقه، لم يرسل رسولا من الأمم السابقة إلا متكلما بلغة قومه الذين بعث فيهم، ليفهموا عنه شرع الله تعالى، ويبين لهم ما أتى به من الشريعة، ويكون المضل والهادي بعد هذا البيان هو الله عز وجل، وهو سبحانه هو القوي في ملكه، الحكيم في صنعه، فلا يهدي ولا يضل إلا لحكمة. وليس الإضلال والهداية أمرا جبريا، وإنما الإضلال يكون بسبب التمادي في الكفر والعناد، والهداية بالتوفيق والرعاية تكون بسبب الاستسلام والإيمان.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الأحد أغسطس 21, 2011 5:44 pm



{ اهدِنَـا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ }


لما تقدم الثناء على المسئول تبارك وتعالى ناسب أن يعقب بالسؤال، وهذا أكمل أحوال السائل؛ أن يمدح مسئوله ثم يسأل حاجته، لأنه أنجح للحاجة، وأنجع للإجابة.

والهداية هنا: الإرشاد والتوفيق، و"اهدنا": دعاء ورغبة من المربوب إلى الرب؛ والمعنى: أرنا طريق هدايتك الموصلة إلى أنسك وقربك.

وأدم هدايتنا، فإن الإنسان قد يُهدى إلى الطريق ثم ينقطع به لهوى نفسه، أو لجمود عقله، أو لفتنة مزلة، أو لشبهة مضلة.

والصراط المستقيم: الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، وقد فُسر الصراط بالإسلام، وقد اختلفت عبارات السلف والخلف في تفسير معنى الصراط، وإن كان يرجع حاصلها لشيء واحد وهو المتابعة لله وللرسول.

وقال مجاهد: الصراط المستقيم: الحق.

قال ابن جرير رحمه الله: والذي هو أولى بتأويل هذه الآية عندي أن يكون معنيا به: وَفِّقْنا للثبات على ما ارتضيته، ووفقت له من أنعمت عليه من عبادك، من قول وعمل، وذلك هو الصراط المستقيم؛ لأن من وُفق لما وُفق له من أنعم عليهم: من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فقد وفق للإسلام.

ولكن كيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلاة وهو متصف بذلك ؟ والجواب: أن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى: في تثبيته على الهداية، ورسوخه فيها، واستمراره عليها، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق، فقد أمر تعالى الذين آمنوا بالإيمان فقال: (يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله) والمراد: الثبات والمداومة على الأعمال المعينة على ذلك، والله أعلم.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الإثنين أغسطس 22, 2011 5:04 pm



{ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }


أي ما نبدل أو نغير حكم آية، أو نمحها من الذاكرة فنُنسيها حتى لا تُقرأ، إلا أتينا بما هو أنفع للناس منها عاجلا أو آجلا، أو بمثيل لها في النفع، سواء أكان الناسخ أخف أم أثقل وهو ذو ثواب أكثر، ألم تعلم أيها النبي أن الله قادر على كل شيء، ومنه نسخ الأحكام تحقيقا لمصلحة العباد.

لما طعن الكفار في النسخ وقالوا: إن محمدا يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غدا نزلت هذه الآية.

والمراد: ما من آية نمحها من قلبك إلا ونأتي بأفضل منها، وأنفع للعباد: في السهولة أو كثرة الأجر، أو ما يماثلها في التكليف والثواب؛ لأن الله على كل شيء قدير، ومنه النسخ.

إن الله يرشد عباده إلى أنه المتصرف في خلقه بما يشاء، فله الخلق والأمر، فكما خلقهم كما يشاء، ويسعد من يشاء ويشقي من يشاء، ويوفق من يشاء ويخذل من يشاء، كذلك يحكم في عباده بما يشاء فيحل ما يشاء ويحرم ما يشاء، ويبيح ما يشاء ويحظر ما يشاء، وهو الذي يحكم ما يريد، لا معقب لحكمه، ويختبر عباده بالنسخ، فيأمر بالشيء لما فيه من المصلحة التي يعلمها تعالى، ثم ينهى عنه لما يعلمه تعالى, فالطاعة كل الطاعة في امتثال أمره واتباع رسله في تصديق ما أخبروا، وامتثال ما أمروا، وترك ما عنه زجروا.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 12:53 pm



{ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }


أي أدوا الصلاة كاملة الأركان والشروط، وادفعوا الزكاة المفروضة للمستحقين، وما تقدموا من أعمال الخير والطاعة في الدنيا، تجدوا ثوابه عند الله في الآخرة، والله لا يخفى عليه شيء قليل أو كثير.

فـ((أَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ))، ولا تبارزوا، ((وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم)) من إعطاء الزكاة وسائر الخيرات التي هي لأنفسكم لأنها تعود إليكم في الدنيا بالألفة وفي الآخرة بالثواب ((مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ)) يوم القيامة، ((إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ))، فلا يضيع شيء يصرف في وجهه ولا عمل يؤتى لأجله.

إن الله يحث عباده على الاشتغال بما ينفعهم، وتعود عليهم عاقبته يوم القيامة من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، حتى يمكن لهم النصر في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وهو البصير الذي لا يغفل عن عمل عامل، ولا يضيع لديه سواء كان خيرا أو شرا، فإنه سيجازي كل عامل بعمله.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الأربعاء أغسطس 24, 2011 5:06 pm



{ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }


((بَلَى)) جواب سؤال تقديره أفليس يدخل الجنة أحد، ومن هو؟ فقيل: "بَلَى" ((مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ))، وخص الوجه لأنه أشرف الأعضاء، فإذا أسلمه الشخص فقد أسلم جميع جوارحه ((وَهُوَ مُحْسِنٌ)) في عمله ((فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ))، فهو يدخل الجنة سواء كان يهوديًّا في زمان موسى أو نصرانيًّا في زمان عيسى أو مسلماً في زمان محمد أو من سائر الأمم في زمان أنبيائها (عليهم الصلاة والسلام)، وهكذا كلام معه دليله، إذ معيار الدخول في الجنة الإيمان والعمل الصالح، فلا يقال لمن يقول ذلك: "هات برهانك." فليس الأمر كما تقولون، بل يدخل الجنة من أسلم ذاته لله، وأخلص دينه وعبادته لربه، وهو محسن عمله، فله ثواب إيمانه وعمله عند ربه يوم القيامة، ولا خوف عليهم من العذاب، ولا يحزنون على ما فاتهم في الدنيا، بل هم في طمأنينة ونعيم. وهنا تبرز سمة الإسلام الأولى: إسلام الوجه _ والوجه رمز على الكل _ ولفظ أسلم يعني الاستسلام والتسليم، الاستسلام المعنوي والاستسلام العملي .

ومع هذا فلا بد من الدليل الظاهر على هذا الاستسلام: (وهو محسن) .. فسمة الإسلام هي الوحدة بين الشعور والسلوك، بين العقيدة والعمل، بين الإيمان القلبي والإحسان العملي .. بذلك يستحق المؤمن هذا العطاء كله: الأجر المضمون لا يضيع عند ربهم .. والأمن الموفور لا يساوره الخوف، والسرور الفائض لا يمسه حزن ..


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الخميس أغسطس 25, 2011 4:33 pm



{ وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا. أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا }

تعرض لنا هذه الآيات صورة من صور النفس البشرية حين تريد الضلال وتعمى عن الهداية فتفتح للجدل كل باب فهذه هي أسئلتهم: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟ ما له بشر يتصرف تصرفات البشر؟ كيف يمكن أن يكون رسولا من عند الله يوحى إليه؟ وهم يرونه واحدا منهم من لحم ودم. وهم لا يوحى إليهم.

لقد نفخ الله من روحه في هذا الإنسان، وبهذه النفخة الإلهية تميز وصار إنسانا، واستخلف في الأرض، وما كان الله ليدعه في هذه الخلافة دون عون منه، ودون هدي ينير له طريقه.

فلا عجب أن يختار الله واحدا من هذا الجنس ؛ صاحب استعداد روحي للتلقي ؛ فيوحي إليه ما يهدي به إخوانه إلى الطريق كلما غام عليهم الطريق..

ولكن الذين لا يدركون قيمة هذا المخلوق، ولا حقيقة التكريم الذي أراده الله له، ينكرون أن يتصل بشر بالله عن طريق الوحي..

يرون الملائكة أولى بهذا وأقرب: {لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا}، وكان من اعتراضاتهم الساذجة الجاهلة: أن هذا الرسول يمشي في الأسواق ليكسب رزقه.

فهلا كفاه الله ذلك، وحباه بالمال الكثير عن غير كد ولا عمل والله لم يرد لرسوله أن يكون له كنز ولا أن تكون له جنة. لأنه أراد أن يكون قدوة كاملة لأمته ؛ ينهض بتكاليف رسالته الضخمة الهائلة، وهو في الوقت ذاته يسعى لرزقه كما يسعى رجل من أمته.

{وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} وهي كلمة ظالمة فاحشة، وقولتهم تلك يقصدون بها الإساءة إلى شخص رسول الله والتنقص منه.

إذ يمثلونه برجل سحر عقله، فهو يقول كلاما غريبا لا يقوله الطبيعيون من الناس.

والرد عليهم يوحي بالتعجيب من أمرهم: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال} وشبهوك بالمسحورين مرة، واتهموك بالتزوير مرة، ومثلوك برواة الأساطير مرة.. وهذا كله ضلال، وبعد عن إدراك الحق.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الجمعة أغسطس 26, 2011 1:59 pm



{ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا. إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا. وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا. لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرا }


تلك هي حقيقة المجادلين يكشفهم ربهم أمام أنفسهم قيل الناس فما يدعونه من حجج إنما هي ستار لهذا الكفر الذي استقر في قلوبهم كذبوا بالساعة، وبلغوا هذا المدى من الكفر والضلال.

ثم يخبرنا الله عن الهول الذي ينتظر أصحاب هذه الفعلة الشنيعة.

إنها السعير التي إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا، وكأنها قد دبت فيها الحياة! فإذا هي تنظر فترى أولئك المكذبين بالساعة. تراهم من بعيد! فإذا هي تتغيظ وتزفر فيسمعون زفيرها وتغيظها وهي تتحرق عليهم، وتصعد الزفرات غيظا منهم؛ وهي تتميز من النقمة، وهم إليها في الطريق! ثم هاهم أولاء قد وصلوا.

ألقوا مقرنين، قد قرنت أيديهم إلى أرجلهم في السلاسل.

وألقوا في مكان منها ضيق، يزيدهم كربة وضيقا، ويعجزهم عن التفلت والتململ..

ثم ها هم أولاء يائسون من الخلاص، مكروبون في السعير.

فراحوا يدعون الهلاك أن ينقذهم من هذا البلاء: {وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا}..

فالهلاك اليوم أمنية المتمني، والمنفذ الوحيد للخلاص من هذا الكرب الذي لا يطاق ولكن الجواب يأتي ليقطع هذ الأمل الأخير{لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا}.

فهلاك واحد لا يكفي بل مهالك تتلوها مهالك.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الأحد أغسطس 28, 2011 8:58 am



{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا }


جاء هذا القرآن ليربي أمة، وينشئ مجتمعا، ويقيم نظاما. والتربية تحتاج إلى زمن وإلى تأثر وانفعال بالكلمة، وإلى حركة تترجم التأثر والانفعال إلي واقع.

والنفس البشرية لا تتحول تحولا كاملا شاملا بين يوم وليلة بقراءة كتاب كامل شامل للمنهج الجديد. إنما تتأثر يوما بعد يوم بطرف من هذا المنهج، وتعتاد علي حمل تكاليفه شيئا فشيئا..

ولقد جاء القرآن بمنهاج كامل شامل للحياة كلها. وجاء في الوقت ذاته بمنهاج للتربية يوافق الفطرة البشرية عن علم بها من خالقها. فجاء لذلك منجما وفق الحاجات الحية للجماعة المسلمة، وهي في طريق نشأتها ونموها، جاء لينفذ حرفا حرفا وكلمة كلمة، وتكليفا تكليفا. جاء لتكون آياته هي "الأوامر اليومية" التي يتلقاها المسلمون في حينها ليعملوا بها فور تلقيها، كما يتلقي الجندي في ثكنته أو في الميدان؛ الأمر اليومي مع التأثر والفهم والرغبة في التنفيذ؛ ومع الانطباع والتكيف وفق ما يتلقاه من أجل هذا كله نزل القرآن مفصلا.

يبين أول ما يبين عن منهجه لقلب الرسول ويثبته علي طريقه؛ ويتتابع علي مراحل الطريق آية بعد آية وجزءا بعد جزء: { كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا }.. والترتيل هنا هو التتابع والتوالي وفق حكمة الله وعلمه بحاجات تلك القلوب واستعدادها للتقلي.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الإثنين أغسطس 29, 2011 1:15 pm



{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا. وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا }


هذا حديث عن فئة استحقت عن جدارة أن تنال هذا اللقب السامي "عباد الرحمن" وها هي ذي السمة الأولى من سماتهم: أنهم يمشون علي الأرض مشية سهلة هينة، ليس فيها تكلف ولا تصنع، فيها وقار وسكينة، وفيها جد وقوة وليس معنى: { يمشون على الأرض هونا } أنهم يمشون متماوتين منكسي الرؤوس، كما يفهم بعض الناس ممن يريدون إظهار التقوى والصلاح وإنما فيهم عزة الإسلام ورحمته { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاما } لا عن ضعف ولكن عن ترفع؛ لا عن عجز إنما عن استعلاء، وعن صيانة للوقت والجهد أن ينفقا فيما لا يليق بالرجل الكريم المشغول عن المهاترة بما هو أهم وأكرم وأرفع.

كما أنهم مشغولون عن النوم المريح اللذيذ، بما هو أروح منه وأمتع، مشغولون بالتوجه إلى ربهم، وتعليق أرواحهم وجوارحهم به، ينام الناس وهم بين يدي الله قائمون ساجدون.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الأربعاء أغسطس 31, 2011 3:48 pm



{ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا }



وهذه سمة الإسلام التي يحققها في حياة الأفراد والجماعات؛ ويتجه إليها في التربية والتشريع، يقيم بناءه كله على التوازن والاعتدال.

فيربي أفراده على أن تكون حياتهم نموذجا للقصد والاعتدال والتوازن: فالإسراف مفسدة للنفس والمال والمجتمع ؛ والتقتير مثله حبس للمال عن انتفاع صاحبه به، وانتفاع الجماعة من حوله { وكان بين ذلك قواما } فكما أن أمتهم هي أمة وسط بين الأمم وكما أن دينهم دين الوسطية بين الأديان وجب أن تكون أخلاق أتباعه أيضا أخلاق الوسطية بين المغالاة والتفريط



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الخميس سبتمبر 01, 2011 5:45 pm



{ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا }


هذه مجموعة أخرى من الصفات الواجب توافرها في عباد الرحمن أولها توحيد الله وهو أساس عقيدة المسلم، والتحرج من قتل النفس - إلا بالحق - مفرق الطريق بين الحياة الاجتماعية الآمنة المطمئنة، وحياة الغابات والكهوف التي لا يأمن فيها على نفسه أحد.

والتحرج من الزنا هو مفرق الطريق بين الحياة النظيفة التي يشعر فيها الإنسان بارتفاعه عن الحس الحيواني الغليظ، والحياة الهابطة الغليظة التي لا هم للذكران والإناث فيها إلا إرضاء ذلك السعار.

ومن أجل أن هذه الصفات الثلاثة مفرق الطريق بين الحياة اللائقة بالإنسان الكريم على الله ؛ والحياة الرخيصة الغليظة الهابطة إلى درك الحيوان ـ من أجل ذلك ذكرها الله في سمات عباد الرحمن. أرفع الخلق عند الله وأكرمهم علي الله.

وعقب عليها بالتهديد الشديد: { ومن يفعل ذلك يلق أثاما } أي عذابا.

وفسر هذا العذاب بما بعده { يضاعف له العذاب يوم القيامة. ويخلد فيه مهانا }. فليس هو العذاب المضاعف وحده، وإنما هي المهانة كذلك، وهي أشد وأنكى.

ثم يفتح باب التوبة لمن أراد أن ينجو من هذا المصير المسيء بالتوبة والإيمان الصحيح والعمل الصالح: { إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا } ويعد التائبين المؤمنين العاملين أن يبدل ما عملوه من سيئات قبل التوبة حسنات بعدها تضاف إلى حسناتهم الجديدة: { فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات }.

وهو فيض من عطاء الله لا مقابل له من عمل العبد إلا أنه اهتدى ورجع عن الضلال، وثاب إلى حمى الله، ولاذ به بعد الشرود والمتاهة.

{ وكان الله غفورا رحيما } إلا أن لهذه التوبة شرطها فلابد من الندم والإقلاع عن المعصية، وفعل الصالحات الذي يثبت أن التوبة صحيحة وأنها جدية.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الأربعاء سبتمبر 07, 2011 3:39 pm



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}


ينادي الله عز وجل الذين آمنوا لينهاهم عن التناجي بما يتناجى به المنافقون من الإثم والعدوان ومعصية الرسول، ويذكرهم تقوى الله، ويبين لهم أن النجوى على هذا النحو هي من إيحاء الشيطان ليحزن الذين آمنوا، فليست تليق بالمؤمنين: ويبدو أن بعض المسلمين ممن لم تنطبع نفوسهم بعد بحاسة التنظيم الإسلامي، كانوا يجتمعون عندما تحزب الأمور، ليتناجوا فيما بينهم ويتشاوروا بعيدا عن قيادتهم.

الأمر الذي لا تقره طبيعة الجماعة الإسلامية، وروح التنظيم الإسلامي التي تقتضي عرض كل رأي وكل فكرة وكل اقتراح على القيادة ابتداء، وعدم التجمعات الجانبية في الجماعة.

وهنا يناديهم الله بصفتهم التي تربطهم به، وتجعل للنداء وقعه وتأثيره: { يا أيها الذين آمنوا }. لينهاهم عن التناجي - إذا تناجوا - بالإثم والعدوان ومعصية الرسول. ويبين لهم ما يليق بهم من الموضوعات التي يتناجى بها المؤمنون: { وتناجوا بالبر والتقوى }. لتدبير وسائلهما وتحقيق مدلولهما. والبر: الخير عامة. والتقوى: اليقظة والرقابة لله سبحانه، وهي لا توحي إلا بالخير. ويذكرهم بمخافة الله الذي يحشرون إليه، فيحاسبهم بما كسبوا. وهو شاهده ومحصيه. مهما ستروه وأخفوه.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الخميس سبتمبر 08, 2011 3:25 pm



{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }


يُعلِّم الله تبارك وتعالى الذين آمنوا أدبا آخر من آداب الجماعة: قال قتادة: نزلت هذه الآية في مجالس الذكر، وذلك أنهم كانوا إذا رأوا أحدهم مقبلا ضنوا بمجالسهم عند رسول الله فأمرهم الله تعالى أن يفسح بعضهم لبعض.

فالآية تحض على الإفساح للقادم ليجلس، كما تحض على إطاعة الأمر إذا قيل لجالس أن يرفع فيرفع.

وهذا الأمر يجيء من القائد المسئول عن تنظيم الجماعة. لا من القادم. وعلى طريقة القرآن في استجاشة الشعور عند كل تكليف، فإنه يعد المفسحين في المجالس بفسحة من الله لهم وسعة: {فافسحوا يفسح الله لكم}.

ويعد الناشزين الذين يرفعون من المكان ويخلونه عن طاعة لأمر الرسول برفعة في المقام: {وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}. وذلك جزاء تواضعهم وقيامهم عند تلقي الأمر بالقيام.

{والله بما تعملون خبير}. فهو يجزيهم عن علم ومعرفة بحقيقة ما يعملون، وبما وراءه من شعور مكنون.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   السبت سبتمبر 10, 2011 3:33 pm



{ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }

تأتي هذه الآية لتقرر قاعدة ثابتة لا بد أن يقف عليها المؤمنون وهي المفاصلة الكاملة بين حزب الله وحزب الشيطان، والانحياز النهائي للصف المتميز، والتجرد من كل عائق وكل جاذب، والارتباط في العروة الواحدة بالحبل الواحد { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } فما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، وما يجمع إنسان في قلب واحد حبين حب الله ورسوله وحب أعداء الله ورسوله! فإما إيمان أو لا إيمان. أما هما معا فلا يجتمعان.

{ ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم } فروابط الدم والقرابة هذه تنقطع عند حد الإيمان. إنها يمكن أن تراعى إذا لم تكن هناك محادة وخصومة بين اللوائين: لواء الله ولواء الشيطان. والصحبة بالمعروف للوالدين المشركين مأمور بها حين لا تكون هناك حرب بين حزب الله وحزب الشيطان. فأما إذا كانت المحادة والمشاقة والحرب والخصومة فقد تقطعت تلك الأواصر التي لا ترتبط بالعروة الواحدة وبالحبل الواحد. ولقد قتل أبو عبيدة أباه في يوم بدر. وهم الصديق أبو بكر بقتل ولده عبد الرحمن. وقتل مصعب بن عمير أخاه عبيد بن عمير. وقتل عمر وحمزة وعلي وعبيدة والحارث أقرباءهم وعشيرتهم. متجردين من علائق الدم والقرابة إلى آصرة الدين والعقيدة. وكان هذا أبلغ ما ارتقى إليه تصور الروابط والقيم في ميزان الله.

{ أولئك كتب في قلوبهم الإيمان }. فهو مثبت في قلوبهم بيد الله مكتوب في صدورهم بيمين الرحمن. فلا زوال له ولا اندثار، ولا انطماس فيه ولا غموض ! {وأيدهم بروح منه}. وما يمكن أن يعزموا هذه العزمة إلا بروح من الله. وما يمكن أن تشرق قلوبهم بهذا النور إلا بهذا الروح.

{ ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } جزاء ما تجردوا في الأرض من كل رابطة وآصرة؛ ونفضوا عن قلوبهم كل عرض من أعراضها الفانية.

{ رضي الله عنهم ورضوا عنه }. وهذه صورة وضيئة راضية مطمئنة، ترسم حالة المؤمنين هؤلاء، في مقام عال رفيع. وفي جو راض وديع. ربهم راض عنهم. وأفسح لهم في جنابه، وأشعرهم برضاه. فرضوا. رضيت نفوسهم هذا القرب وأنست به واطمأنت إليه.

{ أولئك حزب الله }. فهم جماعته المتجمعة تحت لوائه. المتحركة بقيادته. المهتدية بهديه. المحققة لمنهجه.

{ ألا إن حزب الله هم المفلحون }. ومن يفلح إذن إذا لم يفلح أنصار الله المختارون ؟ وهكذا تنقسم البشرية إلى حزبين اثنين: حزب الله وحزب الشيطان. وإلى رايتين اثنتين: راية الحق وراية الباطل. فإما أن يكون الفرد من حزب الله فهو واقف تحت راية الحق، وإما أن يكون من حزب الشيطان فهو واقف تحت راية الباطل. وهما صفان متميزان لا يختلطان ولا يتميعان !!



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الأحد سبتمبر 11, 2011 1:40 pm



{ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ }


من هذه الآيات نعلم أن الله هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب وساق المخرجين للأرض التي منها يحشرون، فلم تعد لهم عودة إلى الأرض التي أخرجوا منها.

{ ما ظننتم أن يخرجوا، وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله } فلا أنتم كنتم تتوقعون خروجهم ولا هم كانوا يسلمون في تصور وقوعه! فقد كانوا من القوة والمنعة في حصونهم بحيث لا تتوقعون أنتم أن تخرجوهم منها كما أخرجوا. وبحيث غرتهم المنعة حتى نسوا قوة الله التي لا تردها الحصون! { فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا. وقذف في قلوبهم الرعب }. أتاهم من داخل أنفسهم! لا من داخل حصونهم! أتاهم من قلوبهم فقذف فيها الرعب، ففتحوا حصونهم بأيديهم. وقد كانوا يحسبون حساب كل شيء إلا أن يأتيهم الهجوم من داخل كيانهم. فهم لم يحتسبوا هذه الجهة التي أتاهم الله منها. وهكذا حين يشاء الله أمرا. ولقد امتنعوا بدورهم وبيوتهم فسلطهم الله على هذه الدور والبيوت يخربونها بأيديهم، ويمكنون المؤمنين من إخرابها: { يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين }. هنا يجيء أول تعقيب: { فاعتبروا يا أولي الأبصار }. وهو هتاف يجيء في مكانه وفي أوانه والقلوب متهيئة للعظة متفتحة للاعتبار.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الثلاثاء سبتمبر 13, 2011 3:48 pm



{ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون َ}


هذه صورة وضيئة صادقة تبرز أهم الملامح المميزة للأنصار. { والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم }. أي دار الهجرة. يثرب مدينة الرسول وقد تبوأها الأنصار قبل المهاجرين. كما تبوءوا الإيمان. وكأنه منزل لهم ودار. { يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا }. ولم يعرف تاريخ البشرية كله حادثا جماعيا كحادث استقبال الأنصار للمهاجرين. بهذا الحب الكريم. وبهذا البذل السخي. وبهذا التسابق إلى الإيواء واحتمال الأعباء. حتى ليروى أنه لم ينزل مهاجر في دار أنصاري إلا بقرعة. لأن عدد الراغبين في الإيواء المتزاحمين عليه أكثر من عدد المهاجرين! { ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا }. مما يناله المهاجرون من مقام مفضل في بعض المواضع، ومن مال يختصون به كهذا الفيء، فلا يجدون في أنفسهم شيئا من هذا. { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة }. والإيثار على النفس مع الحاجة قيمة عليا. وقد بلغها الأنصار بما لم تشهد البشرية له نظيرا. { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } فهذا الشح. شح النفس هو المعوق عن كل خير. وما يمكن أن يصنع الخير شحيح يهم دائما أن يأخذ ولا يهم مرة أن يعطي. ومن يوق شح نفسه، فقد وقي هذا المعوق عن الخير، فانطلق إليه معطيا باذلا كريما. وهذا هو الفلاح في حقيقة معناه.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الجمعة سبتمبر 16, 2011 3:01 pm



{ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ }


وتأتي تلك التسبيحة المديدة بأسماء الله الحسنى؛ وكأنما هي أثر من آثار القرآن في كيان الوجود كله، ينطلق بها لسانه وتتجاوب بها أرجاؤه؛ وهذه الأسماء واضحة الآثار في صميم هذا الوجود وفي حركته وظواهره، فهو إذ يسبح بها يشهد كذلك بآثارها: {هو الله الذي لا إله إلا هو}.

فتتقرر في الضمير وحدانية الاعتقاد، ووحدانية العبادة، ووحدانية الاتجاه، ووحدانية الفاعلية من مبدأ الخلق إلى منتهاه.

ويقوم على هذه الوحدانية منهج كامل في التفكير والشعور والسلوك، وارتباطات الناس بالكون وبسائر الأحياء.

وارتباطات الناس بعضهم ببعض على أساس وحدانية الإله.

{عالم الغيب والشهادة}. فيستقر في الضمير الشعور بعلم الله للظاهر والمستور. ومن ثم تستيقظ مراقبة هذا الضمير لله في السر والعلانية؛ ويعمل الإنسان كل ما يعمل بشعور المراقب من الله المراقب لله، الذي لا يعيش وحده، ولو كان في خلوة أو مناجاة! ويتكيف سلوكه بهذا الشعور الذي لا يغفل بعده قلب ولا ينام ! {هو الرحمن الرحيم} فيستقر في الضمير شعور الطمأنينة لرحمة الله والاسترواح. ويتعادل الخوف والرجاء، والفزع والطمأنينة.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   السبت سبتمبر 17, 2011 4:35 pm



{ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ }


{هو الله الذي لا إله إلا هو} يعيدها في أول التسبيحة التالية، لأنها القاعدة التي تقوم عليها سائر الصفات.

{الملك}. فيستقر في الضمير أن لا ملك إلا الله الذي لا إله إله إلا هو. وإذا توحدت الملكية لم يبق للمملوكين إلا سيد واحد يتوجهون إليه، ولا يخدمون غيره.

{القدوس} وهو اسم يشع القداسة المطلقة والطهارة المطلقة. ويلقي في ضمير المؤمن هذا الإشعاع الطهور، فينظف قلبه هو ويطهره، ليصبح صالحا لتلقي فيوض الملك القدوس، والتسبيح له والتقديس.

{السلام}. وهو اسم كذلك يشيع السلام والأمن والطمأنينة في جنبات الوجود، وفي قلب المؤمن تجاه ربه. فهو آمن في جواره، سالم في كنفه. وحيال هذا الوجود وأهله من الأحياء والأشياء.

{المؤمن} واهب الأمن وواهب الإيمان. ولفظ هذا الاسم يشعر القلب بقيمة الإيمان، حيث يلتقي فيه بالله، ويتصف منه بإحدى صفات الله. ويرتفع إذن إلى الملأ الأعلى بصفة الإيمان.

{المهيمن}. وهذا بدء صفحة أخرى في تصور صفة الله - سبحانه - إذ كانت الصفات السابقة: {القدوس السلام المؤمن} صفات تتعلق مجردة بذات الله. فأما هذه فتتعلق بذات الله فاعلة في الكون والناس. توحي بالسلطان والرقابة. وكذلك: {العزيز. الجبار. المتكبر}. فهي صفات توحي بالقهر والغلبة والجبروت والاستعلاء. فلا عزيز إلا هو. ولا جبار إلا هو. ولا متكبر إلا هو. وما يشاركه أحد في صفاته هذه. وما يتصف بها سواه. ومن ثم يجيء ختام الآية: {سبحان الله عما يشركون}


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود الناغى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 23
نقاط : 25
التقييم : : 0
تاريخ التسجيل : 17/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   السبت سبتمبر 17, 2011 8:35 pm

جزاك الله خيرا على الموضوع الجميل وجعلك اهلا لهذاوثباتك على ايمانك وقوة الاسلام اللهم تقبل منه هذا العمل الصالح وزادك فى الخير امين يارب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الخميس سبتمبر 22, 2011 4:09 pm



{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ }

يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله أي في هذا الموضع الكريم الذي يرفعكم الله إليه. وهل أرفع من مكان يكون فيه العبد نصيرا للرب؟! إن هذه الصفة تحمل من التكريم ما هو أكبر من الجنة والنعيم. كونوا أنصار الله، {كما قال عيسى بن مريم للحواريين: من أنصاري إلى الله ؟ قال الحواريون: نحن أنصارالله}. الحواريون هم تلاميذ المسيح -عليه السلام- وهم الذين قاموا بعد رفعه بنشر تعاليمه وحفظ وصاياه. فانتدبوا لهذا الأمر ونالوا هذا التكريم. وعيسى جاء ليبشر بالنبي الجديد والدين الأخير. فما أجدر أتباع محمد أن ينتدبوا لهذا الأمر الدائم، كما انتدب الحواريون للأمر الموقوت. {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة، فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين}. كانت هذه هي العاقبة؟ وتأويل هذا النص يمكن أن ينصرف إلى أحد معنيين: إما أن الذين آمنوا برسالة عيسى عليه السلام هم المسيحيون إطلاقا. وقد أيدهم الله على اليهود الذين لم يؤمنوا به أصلا كما حدث في التاريخ. وإما أن الذين آمنوا هم الذين أصروا على التوحيد في وجه المؤلهين لعيسى والمثلثين وسائر النحل التي انحرفت عن التوحيد. ومعنى أنهم أصبحوا ظاهرين أي بالحجة والبرهان. أو أن التوحيد الذي هم عليه هو الذي أظهره الله بهذا الدين الأخير.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   السبت سبتمبر 24, 2011 3:49 pm



{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }


يوجه الله تعالى الخطاب إلى المؤمنين يحذرهم فتنة الأزواج والأولاد والأموال، ويدعوهم إلى تقوى الله، والسمع والطاعة والإنفاق، كما يحذرهم شح الأنفس، ويعدهم على ذلك مضاعفة الرزق والمغفرة والفلاح.

ويذكرهم في الختام بعلم الله للحاضر والغائب، وقدرته وغلبته، مع خبرته وحكمته.

إن هذا يشير إلى حقيقة عميقة في الحياة البشرية. ويمس وشائج متشابكة دقيقة في التركيب العاطفي وفي ملابسات الحياة. فالأزواج والأولاد قد يكونون مشغلة وملهاة عن ذكر الله. كما أنهم قد يكونون دافعا للتقصير في تبعات الإيمان اتقاء للمتاعب التي تحيط بهم فمثلا لو قام المؤمن بواجبه فلقي ما يلقاه المجاهد في سبيل الله حيث يتعرض لخسارة الكثير، والتضحية بالكثير.

كما يتعرض هو وأهله للعنت. وقد يحتمل العنت في نفسه ولا يحتمله في زوجه وولده. فيبخل ويجبن ليوفر لهم الأمن والقرار أو المتاع والمال! فيكونون عدوا له، لأنهم صدوه عن الخير، وعوقوه عن تحقيق غاية وجوده الإنساني العليا.

كما أنهم قد يقفون له في الطريق يمنعونه من النهوض بواجبه، اتقاء لما يصيبهم من جرائه، أو لأنهم قد يكونون في طريق غير طريقه، ويعجز هو عن المفاصلة بينه وبينهم والتجرد لله. وهي كذلك صور من العداوة متفاوتة الدرجات. وهذه وتلك مما يقع في حياة المؤمن في كل آن، ومن ثم اقتضت هذه الحال المعقدة المتشابكة التحذير من الله لإثارة اليقظة في قلوب الذين آمنوا.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الخميس سبتمبر 29, 2011 2:21 pm



{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }


تبدأ السورة بهذا العتاب من الله سبحانه لرسوله وهو عتاب مؤثر موح. فما جعله الله حلالا فلا يجوز حرمان النفس منه عمدا وقصدا إرضاء لأحد وقوله تعالى: {والله غفور رحيم}.

يوحي بأن هذا الحرمان من شأنه أن يستوجب المؤاخذة، وأن مغفرة الله ورحمته تتداركه وهو إيحاء لطيف. وقد ورد في سبب نزول هذه الآيات روايات متعددة منها ما رواه البخاري. عن عائشة، قالت: كان النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يشرب عسلا عند زينب بنت جحش، ويمكث عندها. فتواطأت أنا وحفصة على أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير. إني أجد منك ريح مغافير. قال: لا. ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش فلن أعود له. وقد حلفت. لا تخبري بذلك أحدا. فهذا هو ما حرمه على نفسه وهو حلال له.

ويبدو أن التي حدثها رسول الله هذا الحديث وأمرها بستره قالت لزميلتها المتآمرة معها. فأطلع الله رسوله على الأمر. فعاد عليها في هذا وذكر لها بعض ما دار بينها وبين زميلتها دون استقصاء لجميعه. تمشيا مع أدبه الكريم. فقد لمس الموضوع لمسا مختصرا لتعرف أنه يعرف وكفى. فدهشت هي وسألته: {من أنبأك هذا}. ولعله دار في خلدها أن الأخرى هي التي نبأته! ولكنه أجابها: {نبأني العليم الخبير}. فالخبر من المصدر الذي يعلمه كله.

ومضمون هذا أن الرسول يعلم كل ما دار، لا الطرف الذي حدثها به وحده! وقد كان من جراء هذا الحادث وما كشف عنه من تآمر ومكايدات في بيت الرسول أن غضب. فآلى من نسائه لا يقربهن شهرا، وهم بتطليقهن ثم نزلت هذه الآيات. وقد هدأ غضبه فعاد إلى نسائه. وفي رواية لابن جرير ولابن اسحاق أن النبي وطئ مارية أم ولده إبراهيم في بيت حفصة. فغضبت وعدتها إهانة لها. فوعدها رسول الله بتحريم مارية وحلف بهذا. وكلفها كتمان الأمر. فأخبرت به عائشة. فهذا هو الحديث الذي جاء ذكره في السورة. والله وحده أعلم بالذي كان.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الخميس أكتوبر 20, 2011 3:32 pm



{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا }


تبدأ الآية بإثبات صفة محمد {رسول الله} ثم ترسم تلك الصورة الوضيئة لأصحابه بذلك الأسلوب البديع {أشداء على الكفار رحماء بينهم} أشداء على الكفار وفيهم آباؤهم وإخوتهم وذوو قرابتهم وصحابتهم، ولكنهم قطعوا هذه الوشائج جميعا.

رحماء بينهم وهم فقط إخوة دين. فهي الشدة لله والرحمة لله. وهي الحمية للعقيدة، والسماحة للعقيدة. فليس لهم في أنفسهم شيء، ولا لأنفسهم فيهم شيء. وهم يقيمون عواطفهم ومشاعرهم، كما يقيمون سلوكهم وروابطهم على أساس عقيدتهم وحدها.

وإرادة التكريم واضحة وهو يختار من هيئاتهم وحالاتهم، هيئة الركوع والسجود وحالة العبادة {تراهم ركعا سجدا} والتعبير يوحي كأنما هذه هيئتهم الدائمة التي يراها الرائي حيثما رآهم {يبتغون فضلا من الله ورضوانا} فهذه هي صورة مشاعرهم الدائمة الثابتة. كل ما يشغل بالهم، وكل ما تتطلع إليه أشواقهم، هو فضل الله ورضوانه. ولا شيء وراء الفضل والرضوان يتطلعون إليه ويشتغلون به..

{سيماهم في وجوههم من أثر السجود}. سيماهم في وجوههم من الوضاءة والإشراق والصفاء والشفافية، ومن ذبول العبادة الحي الوضيء اللطيف وهذه الصورة الوضيئة ليست مستحدثة. إنما هي ثابتة لهم في لوحة القدر؛ ومن ثم فهي قديمة جاء ذكرها في التوراة {ذلك مثلهم في التوراة}، {ومثلهم في الإنجيل} وصفتهم في بشارته بمحمد ومن معه، أنهم {كزرع أخرج شطأه} فهو زرع نام قوي، يخرج فرخه من قوته وخصوبته. ولكن هذا الفرخ لا يضعف العود بل يشده. {فآزره}. أو أن العود آزر فرخه فشده. {فاستغلظ} الزرع وضخمت ساقه وامتلأت.

{فاستوى على سوقه} لا معوجا ومنحنيا. ولكن مستقيما قويا سويا.. هذه صورته في ذاته. فأما وقعه في نفوس أهل الخبرة في الزرع، العارفين بالنامي منه والذابل. المثمر منه والبائر. فهو وقع البهجة والإعجاب {يعجب الزراع} وأما وقعه في نفوس الكفار فعلى العكس. فهو وقع الغيظ والكمد {ليغيظ بهم الكفار} وتعمد إغاظة الكفار يوحي بأن هذه الزرعة هي زرعة الله. أو زرعة رسوله، وأنهم ستار للقدرة وأداة لإغاظة أعداء الله، وفوق هذا التكريم كله، وعد الله بالمغفرة والأجر العظيم {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} وذلك التكريم وحده حسبهم. وذلك الرضى وحده أجر عظيم. ولكنه الفيض الإلهي بلا حدود ولا قيود، والعطاء الإلهي عطاء غير مجذوذ.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آية   الجمعة يناير 27, 2012 11:35 am



{ أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }


لما كان بدء الخلق حقيقة واقعة لا يملك أحد إنكارها، ولا يمكن لأحد تعليلها بغير وجود الله ووحدانيته.
دلل الله عز وجل بهذه الآية على وجود الله ووحدانيته؛ لأن وجود هذا الكون ملجئ للإقرار بوجود الله ووحدانيته؛ لأن آثار صنعته ملجئة للإقرار بوحدانيته.
ولكن الإقرار ببدء الخلق على هذا النحو الذي يظهر فيه التقدير والتدبير والقصد والتنسيق ملجئ كذلك للتصديق بإعادة الخلق، ليلقوا جزاءهم الحق على أعمالهم في دار الفناء، التي لا يتم فيها الجزاء الحق على الأعمال وإن كان يتم فيها أحيانا بعض الجزاء.
{وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ} ورزق العباد من الأرض يتمثل في صور شتى أظهرها النبات والحيوان، والماء والهواء، للطعام والشراب والاستنشاق.
وأما رزقهم من السماء فلهم منه في الحياة الدنيا: الضوء والحرارة والمطر وسائر ما ييسره الله لهم من القوى والطاقات.
والبدء والإعادة حقيقة، والرزق من السماء والأرض حقيقة.
ولكنهم يغفلون عن هذه الحقائق، فيردهم القرآن إليها في تحدٍّ وإفحام: {أإله مع الله}.
{قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}.
وإنهم ليعجزون عن البرهان، كما يعجز عنه من يحاوله حتى الآن.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في رحاب آية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.elnaghy.com :: قسم القرآن الكريم وعلومه :: منتدى القرآن العام والتفسير-
انتقل الى: