www.elnaghy.com
عزيزي الزائر
هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل
يمكنك التسجيل ببساطة ويسعدنا انضمامك إلينا

www.elnaghy.com

منتدى الشيخ الناغى للعلوم الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
دعوة لإخواننا جميعا - شاركونا في استمرار هذا العمل الصالح لنحقق معا الأهداف التي قام من أجلها وهي : نشر العلم النافع ، نشر العقيدة الإسلامية والدعوة إليها ، الدفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ودفع الشبهات عن الإسلام والمسلمين ، إصلاح حال الأمة بإصلاح عقيدتها وبيان صالح الأعمال ومكارم الأخلاق ، السعي في مصالح الناس بما نستطيع من صالح العمل.

شاطر | 
 

 حديث ومعنى

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: حديث ومعنى   الجمعة يونيو 17, 2011 3:45 pm



عن ‏عائشة زوج النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنها قالت:‏ (‏ما خُيِّر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها) رواه مالك في الموطأ.



قول عائشة رضي الله عنها: (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما) يحتمل أن يريد بذلك ما خيره الله عز وجل بين أمرين من الأعمال مما يكلفه أمته إلا اختار أيسرهما وأرفقهما بأمته , ويحتمل أن يريد ما خيره الله تعالى بين عقوبتين ينزلهما بمن عصاه وخالفه إلا اختار أيسرهما, ويحتمل أن يريد بذلك ما خيره أحد من أمته ممن لم يدخل في طاعته ولا آمن به بين أمرين كان في أحدهما موادعة ومسالمة وفي الآخر محاربة أو مشاقة إلا اختار ما فيه الموادعة , وذلك قبل أن يؤمر بالمجاهدة ومنع الموادعة , ويحتمل أن يريد به جميع أوقاته, وذلك بأن يخيره بين الحرب وأداء الجزية فإنه كان يأخذ بالأيسر فقبل منهم الجزية , ويحتمل أن يريد به أن أمته المؤمنين لم يخيروه بين التزام الشدة في العبادة وبين الأخذ بما يجب عليهم من ذلك إلا اختار لهم أيسرهما رفقا بهم ونظرا لهم وخوفا أن يكتب عليهم أشقهما فيعجزوا عنها . ‏ ‏وقولها رضي الله عنها (وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه) يريد والله أعلم أنه لا يصل إليه أذى من مخالفة إرادة ربه فيما يخصه فينتقم بذلك لنفسه، قال مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعفو عمن شتمه . ‏ وقولها رضي الله عنها: (إلا أن تنتهك حرمة لله فينتقم لله بها) المعنى والله أعلم أن يؤذى أذى فيه غضاضة على الدين فإن في ذلك انتهاكا لحرمات الله عز وجل فينتقم لله بذلك إعظاما لحق الله تعالى. وقد قال به بعض العلماء أنه لا يجوز أن يؤذى النبي صلى الله عليه وسلم بفعل مباح ولا غيره , وأما غيره من الناس فيجوز أن يؤذى بمباح وليس له المنع منه ولا يأثم فاعل المباح , وإن وصل بذلك أذى إلى غيره قال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم إذ أراد علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يتزوج ابنة أبي جهل: (إنما فاطمة بضعة مني وإني والله لا أحرم ما أحل الله , ولكن والله لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله عند رجل أبدا) فجعل حكمها في ذلك حكمه أنه لا يجوز أن يؤذى بمباح، واحتج على ذلك بقوله عز وجل: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} فشرط في المؤمنين أن يؤذوا بغير ما اكتسبوا وأطلق الأذى في خاصة النبي صلى الله عليه وسلم من غير شرط فحصل على إطلاقه ، والله أعلم.‏


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امة الله
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 2095
نقاط : 3500
التقييم : : 98
تاريخ التسجيل : 28/09/2009
العمل/الترفيه مشرف أقسام المرأة المسلمة ومراقب عام الموقع

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الجمعة يونيو 17, 2011 5:43 pm


جزاكم الله خيرا وزادكم علما, ونفع الله بكم

_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   السبت يونيو 18, 2011 2:55 pm



عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللّهُ بِهِ عَزّ وَجَلّ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضاً. فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيّبةٌ. قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ. وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ. فَنَفَعَ اللّهُ بِهَا النّاسَ. فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا. وَأَصَابَ طَائِفَة مِنْهَا أُخْرَى. إِنّمَا هِيَ قِيعَانٌ لاَ تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كَلأً. فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللّهِ، وَنَفَعَهُ بِمَا بَعَثَنِي اللّهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلّمَ. وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْساً. وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللّهِ الّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ". متفق عليه


شبه النبي صلى الله عليه وسلم العلم والهدى الذي جاء به بالغيث؛ لما يحصل بكل واحد منهما من الحياة والأغذية والأدوية وسائر مصالح العباد؛ فإنها بالعلم والمطر. وشبه القلوب بالأراضي التي يقع عليها المطر لأنها المحل الذي يمسك الماء فينبت سائر أنواع النبات النافع كما أن القلوب تعي العلم فيثمر فيها ويزكو وتظهر بركته وثمرته، ثم قسم الناس إلى ثلاثة أقسام بحسب قبولهم واستعدادهم لحفظه وفهمه معانيه واستنباط أحكامه واستخراج حكمه وفوائده: أحدها أهل الحفظ والفهم الذين حفظوه وعقلوه وفهموا معانيه واستنبطوا وجوه الأحكام والحكم والفوائد منه فهؤلاء بمنزلة الأرض التي قبلت الماء وهذا بمنزلة الحفظ فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وهذا هو الفهم فيه والمعرفة والاستنباط فإنه بمنزلة إنبات الكلأ والعشب بالماء فهذا مثل الحفاظ الفقهاء أهل الرواية والدراية. القسم الثاني أهل الحفظ الذين رزقوا حفظه ونقله وضبطه ولم يرزقوا تفقهاً في معانيه ولا استنباطاً ولا استخراجاً لوجوه الحكم والفوائد منه فهم بمنزلة من يقرأ القرآن ويحفظه ويراعي حروفه وإعرابه ولم يرزق فيه فهماً خاصاً عن الله كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ".... إلا فهماً يؤتيه الله عبداً في كتابه" والناس متفاوتون في الفهم عن الله ورسوله أعظم تفاوت فرب شخص يفهم من النص حكماً أو حكمين ويفهم منه الآخر مائة أو مائتين فهؤلاء بمنزلة الأرض التي أمسكت الماء للناس فانتفعوا به هذا يشرب منه وهذا يسقي وهذا يزرع. وهؤلاء القسمان هم السعداء والأولون أرفع درجة وأعلى قدراً {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} . القسم الثالث: الذين لا نصيب لهم منه لا حفظاً ولا فهماً ولا رواية ولا دراية بل هم بمنزلة الأرض التي هي قيعان لا تنبت ولا تمسك الماء وهؤلاء هم الأشقياء والقسمان الأولان اشتركا في العلم والتعليم كل بحسب ما قَبِلَه ووصل إليه فهذا يعلّم ألفاظ القرآن ويحفظها وهذا يعلّم معانيه وأحكامه وعلومه والقسم الثالث لا علم ولا تعليم فهم الذين لم يرفعوا بهدى الله رأساً ولم يقبلوه وهؤلاء شر من الأنعام وهم وقود النار. وهكذا فقد اشتمل هذا الحديث الشريف العظيم على التنبيه على شرف العلم والتعليم وعظم موقعه وشقاء من ليس من أهله وذكر أقسام بني آدم بالنسبة إلى شقيّهم وسعيدهم وتقسم سعيدهم إلى سابق مقرب وصاحب يمين مقتصد وفيه دلالة على أن حاجة العباد إلى العلم كحاجتهم إلى المطر بل أعظم وأنهم إذا فقدوا العلم فهم بمنزلة الأرض التي فقدت الغيث، والله أعلم.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الأحد يونيو 19, 2011 2:22 pm



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حِينَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "لاَ عَدْوَى وَلاَ صَفَرَ وَلاَ هَامَةَ". فَقَالَ أَعْرَابِيّ: يَا رَسُولَ اللّهِ فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ فِي الرّمْلِ كَأَنّهَا الظّبَاءُ. فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيها فَيُجْرِبُهَا كُلّهَا؟ قَالَ: "فَمَنْ أَعْدَى الأَوّلَ؟". متفق عليه.



العدوى معناها: أن المرض يتعدى من صاحبه إلى من يقارنه من الأصحاء فيمرض بذلك ، وكانت العرب تعتقد ذلك في أمراض كثيرة منها الجَرَب ، ولذلك سأل الأعرابي عن الإبل الصحيحة يخالطها البعير الأجرب فتجرب؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (فمن أعدى الأول؟!) . ومراده : أن الأول لم يَجْرب بالعدوى بل بقضاء الله وقدره ، فكذلك الثاني وما بعده، كما دل عليه قوله تعالى : {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها}.
وقد وردت أحاديث أشكل على كثير من الناس فهمها حتى ظن بعضهم أنها ناسخة لقوله : لا عدوى ، مثل ما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يُورِد مُمْرِض على مُصِحّ) . والممرض : صاحب الإبل المريضة ، والمصح : صاحب الإبل الصحيحة .والمراد: النهي عن إيراد الإبل المريضة على الصحيحة.
ومثل قوله صلى الله عليه وسلم : (فِرَّ من المجذوم فِرَارك من الأسد) . وقوله صلى الله عليه وسلم في الطاعون : (إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها) .
ونهيه صلى الله عليه وسلم عن إيراد الممرض على المصح وأمره بالفرار من المجذوم ونهيه عن الدخول إلى موضع الطاعون إنما هو من باب اجتناب الأسباب التي خلقها الله تعالى وجعلها أسباباً للهلاك أو الأذى، والعبد مأمور باتقاء أسباب البلاء إذا كان في عافية منها فكما أنه يؤمر أن لا يلقي نفسه في الماء ، أو في النار ، أو يدخل تحت الهَدْم ونحوه مما جرت العادة بأنه يهلك أو يؤذي فكذلك اجتناب مقاربة المريض كالمجذوم أو القدوم على بلد الطاعون .
فإن هذه كلها أسباب للمرض والتلف والله تعالى هو خالق الأسباب ومسبباتها لا خالق غيره ولا مقدر غيره. أما الطيرة فهي ما يُتشاءم به من الفأل الرديء وهي من أعمال أهل الشرك والكفر، وذلك كالبحث عن أسباب الشر من النظر في النجوم ونحوها من الطيرة المنهي عنها ، والباحثون عن ذلك غالباً لا يشتغلون بما يدفع البلاء من الطاعات بل يأمرون بلزوم المنزل ، وترك الحركة ، وهذا لا يمنع نفوذ القضاء والقدر ، ومنهم من يشتغل بالمعاصي ، وهذا مما يقوي وقوع البلاء ونفوذه ، والذي جاءت به الشريعة هو ترك البحث عن ذلك والإعراض عنه والاشتغال بما يدفع البلاء من الدعاء والذكر والصدقة وتحقيق التوكل على الله عز وجل والإيمان بقضائه وقدره .
وفي مراسيل أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس عبد إلا سيدخل قلبه طيرة، فإذا أحس بذلك فليقل : أنا عبد الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله، لا يأتي بالحسنات إلا الله ، ولا يذهب السيئات إلا الله ، أشهد أن الله على كل شيء قدير ، ثم يمضي لوجهه .
وفي صحيح ابن حبان عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا طيرة ، والطيرة على من تطير ، وقال النخعي قال عبد الله بن مسعود : لا تضر الطيرة إلا من تطير.
ومعنى هذا أن من تطير تطيراً منهياً عنه وهو أن يعتمد على ما يسمعه أو يراه مما يتطير به حتى يمنعه مما يريد من حاجته فإنه قد يصيبه ما يكرهه ، فأما من توكل على الله ووثق به بحيث علق قلبه بالله خوفاً ورجاءً وقطعه عن الالتفات إلى هذه الأسباب المخوفة وقال ما أمر به من هذه الكلمات ومضى فإنه لا يضره ذلك .
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان إذا سمع نعق الغراب قال : اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك .
ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم عند انعقاد أسباب العذاب السماوية المخوفة كالكسوف ، بأعمال البر من الصلاة والدعاء والصدقة والعتق حتى يكشف ذلك عن الناس .
وهذا كله مما يدل على أن الأسباب المكروهة إذا وجدت فإن المشروع الاشتغال بما يوحي به دفع العذاب المخوف منها من أعمال الطاعات والدعاء وتحقيق التوكل على الله والثقة به فإن هذه الأسباب كلها مقتضيات لا موجبات ولها موانع تمنعها، فأعمال البر والتقوى والدعاء والتوكل من أعظم ما يستدفع به.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : لا هامة ، فهو: نفي لما كانت الجاهلية تعتقده أن الميت إذا مات صارت روحه أو عظامه هامة: وهو طائر يطير، وهو شبيه باعتقاد أهل التناسخ : أن أرواح الموتى تنتقل إلى أجساد حيوانات من غير بعث ولا نشور ، وكل هذه اعتقادات باطلة جاء الإسلام بإبطالها وتكذيبها .
ولكن الذي جاءت بها الشريعة : أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تأكل من ثمار الجنة وترد من أنهار الجنة إلى أن يردها الله إلى أجسادها . وروي أيضاً أن نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعها الله إلى أجسادها يوم القيامة .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (ولا صفر) فأقوى الأقوال فيه أن المراد أن أهل الجاهلية كانوا يتشائمون بشهر صفر ويقولون : إنه شهر مشئوم ، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وكثير من الجهال يتشاءم بصفر وربما ينهى عن السفر فيه ، والتشاؤم بصفر هو من جنس الطيرة المنهى عنها ، وكذلك التشاؤم بالأيام كيوم الأربعاء مثلا. والله أعلم.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امة الله
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 2095
نقاط : 3500
التقييم : : 98
تاريخ التسجيل : 28/09/2009
العمل/الترفيه مشرف أقسام المرأة المسلمة ومراقب عام الموقع

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الأحد يونيو 19, 2011 3:56 pm


بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء


اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك

_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الجمعة يونيو 24, 2011 1:04 pm



عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: "عَبْدٌ خَيّرَهُ اللّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ زَهْرَةَ الدّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ. فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ" فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ. وَبَكَى. فَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمّهَاتِنَا. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيّرُ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ.

وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنّ أَمَنّ النّاسِ عَلَيّ فِي مَالِهِ وَصُحْبَتِهِ أَبُو بَكْرٍ. وَلَوْ كُنْتُ مُتّخِذاً خَلِيلاً لاَتّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً. وَلَكِنْ أُخُوّةُ الإِسْلاَمِ. لاَ يَبْقَيَنّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلاّ خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ". متفق عليه.



أول ما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم من انقضاء عمره باقتراب أجله بنزول سورة: إذا جاء نصر الله والفتح.
وقيل لابن عباس رضي الله عنهما: هل كان يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم متى يموت ؟ قال : نعم ، قيل : ومن أين ؟ قال : إن الله تعالى جعل علامة موته هذه السورة : إذا جاء نصر الله والفتح ، يعني فتح مكة، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً ذلك علامة موته ، وقد كان نعى نفسه إلى فاطمة عليها السلام ، فإن المراد من هذه السورة: أنك يا محمد إذا فتح الله عليك البلاد ودخل الناس في دينك الذي دعوتهم إليه أفواجاً فقد اقترب أجلك فتهيأ للقائنا بالتحميد والاستغفار ، فإنه قد حصل منك مقصود ما أمرت به من أداء الرسالة والتبليغ ، وما عندنا خير لك من الدنيا فاستعد للنقلة إلينا.

وروي في حديث: إنه تعبد حتى صار كالشنّ البالي ،وكان يعرض القرآن كل عام على جبريل مرة فعرضه ذلك العام مرتين ، وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان كل عام فاعتكف فيه ذلك العام عشرين ، وأكثر من الذكر والاستغفار ، قالت أم سلمة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا قال: سبحان الله وبحمده . فذكرت ذلك له فقال : إني أمرت بذلك، وتلا هذه السورة .

وإذا كان سيد المحسنين يؤمر بأن يختم أعماله بالحسنى فكيف يكون حال المذنب المسيء المتلوث بالذنوب المحتاج إلى التطهير.

ومن لم ينذره باقتراب أجله وَحْيٌ أنذره الشيب وسلب أقرانه بالموت. وما زال صلى الله عليه وسلم يعرِّض باقتراب أجله في آخر عمره ، فإنه لما خطب في حجة الوداع قال للناس: خذوا عني مناسككم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ، وطفق يودع الناس فقالوا: هذه حجة الوداع، ثم إنه لما بدأ به مرض الموت خير بين لقاء الله وبين زهرة الدنيا والبقاء فيها ما شاء الله ، فاختار لقاء الله وخطب الناس وأشار إليهم بذلك إشارة من غير تصريح.

وكان ابتداء مرضه في أواخر شهر صفر ، وكان مدة مرضه ثلاثة عشر يوماً في المشهور ، وقيل : أربعة عشر يوماً ، وقيل : اثنا عشر يوماً.

وكانت خطبته التي خطب بها في حديث أبي سعيد هذا الذي نتكلم عليه ههنا في ابتداء مرضه. ولما عَرَّض الرسول صلى الله عليه وسلم على المنبر باختياره اللقاء على البقاء، ولم يصرح خفي المعنى على كثير ممن سمع، ولم يفهم المقصود غير صاحبه أبي بكر، وكان أعلم الأمة بمقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فلما فهم المقصود من هذه الإشارة بكى وقال: بل نفديك بأموالنا وأنفسنا وأولادنا. فسكَّن الرسول صلى الله عليه وسلم جَزَعَه وأخذ في مدحه والثناء عليه على المنبر ليعلم الناس كلهم فضله ولا يقع عليه اختلاف في خلافته. فقال: إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن إخوة الإسلام . لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خليل الله لم يصلح له أن يخالل مخلوقاً فإن الخليل من جرت محبة خليله منه مجرى الروح ، ولا يصلح هذا لبشر. ثم قال صلى الله عليه وسلم : لا يبقين خوخة في المسجد إلا سدت إلا خوخة أبي بكر.

وفي هذه الإشارة إلى أن أبا بكر هو الإمام بعده فإن الإمام يحتاج إلى سكنى المسجد والاستطراق فيه بخلاف غيره، وذلك من مصالح المسلمين المصلين في المسجد . ثم أكد هذا المعنى بأمره صريحاً أن يصلي بالناس أبو بكر فروجع في ذلك فغضب وقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فولاه إمامة الصلاة دون غيره وأبقى استطراقه من داره إلى مكان الصلاة وسد استطراق غيره ، وفي ذلك إشارة واضحة إلى استخلافه على الأمة دون غيره ، ولهذا قالت الصحابة عند بيعة أبي بكر: رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فكيف لا نرضاه لدنيانا، فكان نعم الصاحب ونعم الخليفة.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yousif_gc3
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 11
نقاط : 12
التقييم : : 1
تاريخ التسجيل : 20/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الأحد يونيو 26, 2011 4:48 pm

جزاك الله خيرا ونفعنا بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الأحد يونيو 26, 2011 5:03 pm



عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" رواه مسلم.


معنى (إيماناً): أي تصديقاً بأنه حق مقتصد فضيلته، ومعنى (احتساباً) أن يريد اللهَ تعالى وحده لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص، والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح، واتفق العلماء على استحبابها، واختلفوا في أن الأفضل صلاتها منفرداً في بيته أم في جماعة في المسجد؟ فقال الشافعي وجمهور أصحابه وأبو حنيفة وأحمد وبعض المالكية وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة كما فعله عمر بن الخطاب والصحابة رضي الله عنهم واستمر عمل المسلمين عليه لأنه من الشعائر الظاهرة فأشبه صلاة العيد.
وقال مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم: الأفضل فرادى في البيت لقوله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".
وقوله صلى الله عليه وسلم: "غفر له ما تقدم من ذنبه" المعروف عند الفقهاء أن هذا مختص بغفران الصغائر دون الكبائر، قال بعضهم: ويجوز أن يخفف من الكبائر ما لم يصادف صغيرة.
ثم يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن فضل ليلة القدر العظيم وأن من قامها إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه.
وأكثر العلماء على أنها ليلة مبهمة من العشر الأواخر من رمضان وأرجاها أوتارها، وأرجاها ليلة سبع وعشرين وثلاث وعشرين وإحدى وعشرين وأكثرهم أنها ليلة معينة لا تتغير، وقال المحققون: إنها تنتقل فتكون في سنة ليلة سبع وعشرين، وفي سنة ليلة ثلاث، وسنة ليلة إحدى، وليلة أخرى وهذا أظهر، وفيه جمع بين الأحاديث المختلفة فيها.
قال العلماء: وسميت ليلة القدر لما يكتب فيها للملائكة من الأقدار والأرزاق والآجال التي تكون في تلك السنة كقوله تعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم} وقوله تعالى: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} ومعناه يظهر للملائكة ما سيكون فيها ويأمرهم بفعل ما هو من وظيفتهم، وكل ذلك مما سبق علم الله تعالى به وتقديره له.
وقيل: سميت ليلة القدر لعظم قدرها وشرفها، وأجمع من يعتد به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر للأحاديث الصحيحة المشهورة.
وأما العمل في ليلة القدر فيكون بإحيائها بالصلاة والدعاء.
قال سفيان الثوري الدعاء في تلك الليلة أحب إلي من الصلاة قال: وإذا كان يقرأ وهو يدعو ويرغب إلى الله في الدعاء والمسألة لعله يوافق، انتهى. ومراده أن كثرة الدعاء أفضل من الصلاة التي لا يكثر فيها الدعاء وإن قرأ ودعا كان حسناً .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتهجد في ليالي رمضان ويقرأ قراءة مرتلة لا يمر بآية فيها رحمة إلا سأل ، ولا بآية فيها عذاب إلا تعوذ، فيجمع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكر، وهذا أفضل الأعمال وأكملها في ليالي العشر وغيرها، والله أعلم.
ولليلة القدر علامات تعرف بها، فعن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (في ليلة القدر لا يحل لكوكب أن يرمى به حتى يصبح ، وإن أمارتها أن الشمس تخرج صبيحتها مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ، لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ).
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما : إن الشيطان يطلع مع الشمس كل يوم إلا ليلة القدر وذلك أنها تطلع لا شعاع لها .
وقال مجاهد في قوله تعالى : {سلام هي حتى مطلع الفجر} قال : سلام أن يحدث فيها داء ، أو يستطيع شيطان العمل فيها.
وعن الضحاك عن ابن عباس قال : في تلك الليلة تصفد مردة الجن وتغل عفاريت الجن وتفتح فيها أبواب السماء كلها ويقبل الله فيها التوبة لكل تائب .
فلذلك قال : سلام هي حتى مطلع الفجر .


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الجمعة يوليو 01, 2011 12:35 pm



عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "الطّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ. وَالْحَمْدُ لله تَمْلأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ الله وَالْحَمْدُ لله تَمْلاَنِ (أَوْ تَمْلأُ) مَا بَيْنَ السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَالصّلاَةُ نُورٌ. والصّدَقَةُ بُرْهَانٌ. وَالصّبْرُ ضِيَاءٌ. وَالْقُرْآنُ حُجّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ. كُلّ النّاسِ يَغْدُو. فَبَائعٌ نَفْسَهُ. فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا". رواه مسلم.


هذا حديث عظيم أصل من أصول الإسلام قد اشتمل على مهمات من قواعد الإسلام، فحثنا أولا على الطهارة فقال: (الطهور شطر الإيمان) وقد اختلف في معناه فقيل معناه أن الأجر فيه ينتهي تضعيفه إلى نصف أجر الإيمان، وقيل معناه أن الإيمان يَجُبّ ما قبله من الخطايا وكذلك الوضوء لأن الوضوء لا يصح إلا مع الإيمان، فصار لتوقفه على الإيمان في معنى الشطر، وقيل المراد بالإيمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر، وليس يلزم في الشطر أن يكون نصفاً حقيقياً وهذا القول أقرب الأقوال، ويحتمل أن يكون معناه أن الإيمان تصديق بالقلب وانقياد بالظاهر، وهما شطران للإيمان، والطهارة متضمنة الصلاة فهي انقياد في الظاهر والله أعلم.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: والحمد لله تملأ الميزان فمعناه عظم أجرها وأنه يملأ الميزان، وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على وزن الأعمال وثقل الموازين وخفتها.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض" فيحتمل أن يكون معناه: لو قدر ثوابهما جسماً لملأ ما بين السموات والأرض، وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من التنزيه لله تعالى بقوله: سبحان الله، والتفويض والافتقار إلى الله تعالى بقوله: الحمد لله، والله أعلم. و

أما قوله صلى الله عليه وسلم: والصلاة نور فمعناه أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به، وقيل معناه أنه يكون أجرها نوراً لصاحبها يوم القيامة، وقيل: لأنها سبب لإشراق أنوار المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها وإقباله إلى الله تعالى بظاهره وباطنه، وقد قال الله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة}.

وقيل معناه أنها تكون نوراً ظاهراً على وجهه يوم القيامة، ويكون في الدنيا أيضاً على وجهه البهاء بخلاف من لم يصل والله أعلم.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (والصدقة برهان) فمعناه الصدقة حجة على إيمان فاعلها، فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها، فمن تصدق استدل بصدقته على صدق إيمانه والله أعلم.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (والصبر ضياء) فمعناه الصبر المحبوب في الشرع وهو الصبر على طاعة الله تعالى، والصبر عن معصيته، والصبر أيضاً على النائبات وأنواع المكاره في الدنيا، والمراد أن الصبر محمود، لا يزال صاحبه مستضيئاً مهتدياً مستمراً على الصواب، والله أعلم.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (كل الناس غدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها) فمعناه كل إنسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب، ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أي يهلكها، والله أعلم‏.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   السبت يوليو 02, 2011 4:59 pm



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبّهِ عَزّ وَجَلّ قَالَ: "أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْباً. فَقَالَ: اللّهُمّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً، فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذَ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ. فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْباً. فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً. فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ" رواه مسلم.


كثير من الناس يظن أنه لو فعل ما فعل من الذنوب ثم قال: أستغفر الله ، أو قال سبحان الله وبحمده مائة مرة، زال الذنب، وراح هذا بهذا.

ويجعل حجته بعض الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل الحديث المتقدم ، ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قال في يوم: سبحان الله وبحمده، مائة مرة حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر).

وهذا الضرب من الناس قد تعلق بنصوص من الرجاء، واتكل عليها، وإذا عوتب على الخطايا والانهماك فيها سرد لك ما يحفظه من سعه رحمة الله ومغفرته ونصوص الرجاء.

ومن هؤلاء المغرورين من يتعلق بمسألة الجبر، وأن العبد لا فعل له ألبتة ولا اختيار، وإنما هو مجبور على فعل المعاصي.

ومن هؤلاء من يغتر بمسألة الإرجاء، وأن الإيمان هو مجرد التصديق، والأعمال ليست من الإيمان، وأن إيمان أفسق الناس كإيمان جبريل وميكائيل.

ومن هؤلاء من يغتر بمحبة الفقراء والمشايخ والصالحين، وكثرة التردد إلى قبورهم والتضرع إليهم، والاستشفاع بهم، والتوسل إلى الله بهم، وسؤاله بحقهم عليه، وحرمتهم عنده.

ومنهم من يغتر بآبائه وأسلافه، وأن لهم عند الله مكاناً وصلاحاً، فلا يدعوه أن يخلصوه كما يشاهد في حضرة الملوك، فإن الملوك تهب لخواصهم ذنوب أبنائهم وأقاربهم، وإذا وقع أحد منهم في أمر مفظع خلصه أبوه وجده بجاهه ومنزلته.

ومنهم من يغتر بأن الله عز وجل غني عن عذابه، وعذابه لا يزيد في ملكه شيئاً، ورحمته لا تنقص من ملكه شيئاً، فيقول: أنا مضطر إلى رحمته وهو أغنى الأغنياء.

ولو أن فقيراً مسكيناً مضطراً إلى شربة ماء عند من في داره شط يجري لما منعه منها.

فالله أكرم وأوسع، والمغفرة لا تنقصه شيئاً، والعقوبة لا تزيد في ملكه شيئاً.

ومنهم من يغتر بفهم فاسد فهمه هو وأضرابه من نصوص القرآن والسنة، فاتكلوا عليه، كاتكال بعضهم على قوله تعالى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} .

وهو لا يرضى أن يكون في النار. وهذا من أقبح الجهل، وأبين الكذب عليه، فإنه يرضى بما يرضى به ربه عز وجل، والله تعالى يرضيه تعذيب الظلمة والفسقة والخونة والمصِرِّين على الكبائر، فحاشا رسوله أن لا يرضى بما يرضى به ربه تبارك وتعالى.

وكاتكال بعضهم على قوله تعالى: {إن الله يغفر الذنوب جميعا} وهذا أيضاً من أقبح الجهل، فإن الشرك داخل في هذه الآية، فإنه رأس الذنوب وأساسها.

ولا خلاف أن هذه الآية في حق التائبين، فإنه يغفر ذنب كل تائب من أي ذنب كان، ولو كانت الآية في حق غير التائبين لبطلت نصوص الوعيد كلها.

ومنهم من يغتر بالاعتماد على صوم يوم عاشوراء، أو يوم عرفة، حتى يقول بعضهم: صوم يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها، ويبقى صوم عرفة زيادة في الأجر، ولم يدر هذا المغتر أن صوم رمضان والصلوات الخمس أعظم وأجل من صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء، وهي إنما تكفر ما بينهما إذا اجتنب الكبائر.

فرمضان إلى رمضان، والجمعة إلى الجمعة لا يقويان في تكفير الصغائر إلا مع انضمام ترك الكبائر إليها، فيقوى مجموع الأمرين على تكفير الصغائر.

فكيف يكفر صوم يوم تطوع كل كبيرة عملها العبد وهو مصِرّ عليها، غير تائب منها؟! هذا محال، على أنه لا يمتنع أن يكون صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء مكفراً لجميع ذنوب العام على عمومه، وتكون من نصوص الوعد التي لها شروط وموانع، ويكون إصراره على الكبائر مانعاً من التكفير ، فإذا لم يصر على الكبائر لتساعد الصوم وعدم الإصرار، وتعاونها على عموم التكفير، كما كان رمضان والصلوات الخمس مع اجتناب الكبائر متساعدين متعاونين على تكفير الصغائر مع أنه سبحانه قد قال: { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم}.

والله أعلم.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الأحد يوليو 03, 2011 3:20 pm



عن عائشة قالت: -كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيامن، يأخذ بيمينه ويعطي بيمينه ويحب التيمن في جميع أموره. رواه النسائي.

هذه قاعدة مستمرة في الشرع، وهي إن الذي كان من باب التكريم والتشريف، كلبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار وقص الشارب وترجيل الشعر _ وهو مشطه _ ونتف الإبْط وحلق الرأس والسلام من الصلاة وغسل أعضاء الطهارة والخروج من الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن فيه.

وأما ما كان بضده كدخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف وما أشبه ذلك فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم.

وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين في الوضوء سنة لو خالفها فاته الفضل وصح وضوءه.

واعلم أن الابتداء باليسار وإن كان مجزئا فهو مكروه نص عليه الشافعي وهو ظاهر، وقد ثبت في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما بأسانيد حميدة عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا لبستم أو توضأتم فابدءوا بأيامنكم) فهذا نص في الأمر بتقديم اليمين ومخالفته مكروهة أو محرمة، وقد انعقد إجماع العلماء على أنها ليست محرمة فوجب أن تكون مكروهة.

ثم اعلم أن من أعضاء الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن وهو الأذنان والكفان والخدان بل يطهران دفعة واحدة، فإن تعذر ذلك كما في حق الأقطع ونحوه قدم اليمين والله أعلم.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امة الله
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 2095
نقاط : 3500
التقييم : : 98
تاريخ التسجيل : 28/09/2009
العمل/الترفيه مشرف أقسام المرأة المسلمة ومراقب عام الموقع

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الأربعاء يوليو 13, 2011 2:57 pm


جزاك الله خيرا

اللهم صلي وسلم على الحبيب محمد وعلى آله وصحبه فهو لم يترك شاردة ولا واردة إلا علم أمته منها

_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الثلاثاء يوليو 19, 2011 12:24 pm



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة .متفق عليه.

يقرن هذا الحديث الزنى بالكفر وقتل النفس، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأكثر وقوعاً، والذي يليه، فالزنى أكثر وقوعاً من قتل النفس ، وقتل النفس أكثر وقوعاً من الردة، وأيضاً فإنه تنقل من الأكبر إلى ما هو أكبر منه، ومفسدة الزنى مناقضة لصلاح العالم: فإن المرأة إذا زنت أدخلت العار على أهلها وزوجها وأقاربها، ونكست رؤوسهم بين الناس، وإن حملت من الزنى: فإن قتلت ولدها جمعت بين الزنى والقتل، وإن حملته على الزوج أدخلت على أهله وأهلها أجنبياً ليس منهم ، فورثهم وليس منهم، ورآهم وخلا بهم وانتسب إليهم وليس منهم، إلى غير من ذلك من مفاسد زناها.

وأما زنى الرجل فإنه يوجب اختلاط الأنساب أيضاً، وإفساد المرأة المصونة، وتعريضها للتلف والفساد ، وفي هذه الكبيرة خراب الدنيا والدين، وإن عمرت القبور في البرزخ والنار في الآخرة، فكم في الزنى من استحلال لحرمات، وفوات حقوق، ووقوع مظالم؟

ومن خاصيته: أنه يوجب الفقر، ويقصر العمر، ويكسو صاحبه سواد الوجه وثوب المقت بين الناس. ومن خاصيته أيضاً: أنه يشتت القلب ويمرضه إن لم يمته، ويجلب الهم والحزن والخوف، ويباعد صاحبه من الملك ويقربه من الشيطان .

فليس بعد مفسدة القتل أعظم من مفسدته، ولهذا شرع في القتل على أشنع الوجوه وأفحشها وأصعبها .

ولو بلغ العبد أن امرأته أو حرمته قتلت ، كان أسهل عليه من أن يبلغه أنها زنت .

وقال سعد بن عبادة رضي الله عنه : لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعجبون من غيرة سعد؟ والله لأنا أغير منه، والله أغير مني ، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن . متفق عليه.

وفي الصحيحين في خطبته صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف أنه قال يا أمة محمد والله إنه لا أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته ، يا أمة محمد ، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ، ثم رفع يديه وقال : اللهم هل بلغت؟ .

وظهور الزنى من أمارات خراب العالم ، وهو من أشراط الساعة ، كما في الصحيحين عن أنس بن مالك أنه قال : لأحدثنكم حديثاً لا يحدثكموه أحد بعدي ، سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويظهر الجهل ، ويشرب الخمر ويظهر الزنى ، ويقل الرجال ، وتكثر النساء ، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد .

وقد جرت سنة الله سبحانه في خلقه أنه عند ظهور الزنى يغضب الله سبحانه وتعالى ويشتد غضبه ، فلا بد أن يؤثر غضبه في الأرض عقوبة . قال عبدالله بن مسعود : ما ظهر الربا والزنى في قرية إلا أذن الله بإهلاكها.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "والتارك لدينه المفارق للجماعة" فهو عام في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كانت فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام. والله أعلم.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الأحد يوليو 31, 2011 4:23 pm


عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : إذا دخل أهل الجنة الجنه نادى مناد: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يبيض وجوهنا، ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب ، فينظرون إليه ، فما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه. رواه مسلم.


إن أفضل نعيم الآخرة وأجله وأعلاه على الإطلاق هو النظر إلى وجه الرب عز وجل ، وسماع خطابه.
وفي هذا الحديث يبين عليه الصلاة والسلام أن المؤمنين مع كمال تنعيمهم بما أعطاهم ربهم في الجنة ، لم يعطهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه ، وإنما كان ذلك أحب إليهم لأن ما يحصل لهم به من اللذة والنعيم والفرح والسرور وقرة العين ، فوق ما يحصل لهم من التمتع بالأكل والشرب والحور العين، ولا نسبة بين اللذتين والنعيمين البتة.
ولهذا قال سبحانه وتعالى في حق الكفار: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون * ثم إنهم لصالوا الجحيم} فجمع عليهم نوعي العذاب : عذاب النار ، وعذاب الحجاب عنه سبحانه ، كما جمع لأوليائه نوعي النعيم : نعيم التمتع بما في الجنة ، ونعيم التمتع برؤيته ، وذكر سبحانه هذا الأنواع الأربعة فقال في حق الأبرار : {إن الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون} ولقد هضم معنى الآية من قال : ينظرون إلى أعدائهم يعذبون ، أو ينظرون إلى قصورهم وبساتينهم ، أو ينظر بعضهم إلى بعض ، وكل هذا عدول عن المقصود إلى غيره ، وإنما المعنى ينظرون إلى وجه ربهم ، ضد حال الكفار الذين هم عن ربهم لمحجوبون {ثم إنهم لصالوا الجحيم}. فاللهم متعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الإثنين أغسطس 01, 2011 12:35 pm



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة‏:‏ فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها‏"‏‏.‏ ‏رواه مسلم.



اعلم أن يوم الجمعة عيد المؤمنين وهو يوم شريف خص الله عز وجل به هذه الأمة وفيه ساعة مبهمة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها حاجة إلا أعطاه إياها. فاستعد لها من يوم الخميس بتنظيف الثياب وبكثرة التسبيح والاستغفار عشية الخميس فإنها ساعة توازي في الفضل ساعة يوم الجمعة. وَانْوِ صوم يوم الجمعة لكن مع الخميس أو السبت إذ جاء في أفراده نهى.

فإذا طلع عليك الصبح فاغتسل فقد جاء في الحديث: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) أي ثابت مؤكد. ثم تزين بالثياب البيض فإنها أحب الثياب إلى الله تعالى واستعمل من الطيب أطيب ما عندك وبالغ في تنظيف بدنك بالحلق والقص والسواك وسائر أنواع النظافة وتطييب الرائحة.

ثم بكر إلى الجامع واسع إليها على الهينة والسكينة فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة. فإذا خرج الإمام طويت الصحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يستمعون الذكر). ويقال إن الناس في قربهم عند النظر إلى وجه الله تعالى على قدر بكورهم إلى الجمعة.

ثم إذا دخلت الجامع فاطلب الصف الأول فإذا اجتمع الناس فلا تتخط رقابهم ولا تمر بين أيديهم وهم يصلون واجلس بقرب حائط أو أسطوانة حتى لا يمروا بين يديك ولا تقعد حتى تصلي التحية والأحسن أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة الإخلاص خمسين مرة ففي الخبر: (أن من فعل ذلك لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له). ولا تترك التحية وإن كان الإمام يخطب.

ويستحب في هذا اليوم أو في ليلته أن يصلي أربع ركعات بأربع سور: سورة الأنعام والكهف وطه ويس فإن لم تقدر فسورة يس والدخان و (الم) السجدة وسورة الملك. ولا تدع قراءة هذه السورة ليلة الجمعة ففيها فضل كثير. ومن لم يحسن ذلك فليكثر من قراءة سورة الإخلاص. وأكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم خاصة.

ومتى خرج الإمام فاقطع الصلاة والكلام واشتغل بجواب المؤذن ثم استماع الخطبة والاتعاظ بها ودع الكلام رأسا في الخطبة ففي الخبر أن: (من قال لصاحبه - والإمام يخطب - أنصت أو صه فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له) أي لأن قوله أنصت: كلام فينبغي أن ينهى غيره بالإشارة لا باللفظ. ثم اقتد بالإمام كما سبق.

فإذا فرغت وسلمت فاقرأ الفاتحة قبل أن تتكلم سبع مرات والإخلاص سبعا والمعوذتين سبعا سبعا فذلك يعصمك من الجمعة الأخرى ويكون حرزا لك من الشيطان وقل بعد ذلك: يا غني يا حميد يا مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك. ثم صل بعد الجمعة ركعتين أو أربعا أو ستا مثنى مثنى فكل ذلك مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحوال مختلفة.

ثم لازم المسجد إلى المغرب أو إلى العصر وكن حسن المراقبة للساعة الشريفة فإنها مبهمة، واحضر في الجامع مجالس العلم النافع وهو الذي يزيد في خوفك من الله تعالى وينقص من رغبتك في الدنيا فكل علم لا يدعوك من الدنيا إلى الآخرة فالجهل أعود عليك منه فاستعذ بالله من علم لا ينفع.

وأكثر من الدعاء عند طلوع الشمس وعند الزوال وعند الغروب وعند الإقامة وعند صعود الخطيب المنبر وعند قيام الناس إلى الصلاة فيوشك أن يكون الساعة الشريفة في بعض هذه الأوقات. واجتهد أن تتصدق في هذا اليوم بما تقدر عليه وإن قل فتجمع بين الصلاة والصوم والصدقة والقراءة والذكر والاعتكاف والرباط. واجعل هذا اليوم من الأسبوع خاصة لآخرتك فعساه أن يكون كفارة لبقية الأسبوع.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الثلاثاء أغسطس 02, 2011 3:23 pm



عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم من صيامه الجوع والعطش) رواه الطبراني.


إن الصوم ليس هو ترك الطعام والشراب والجماع فقط فقد قال صلى الله عليه وسلم: (كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش) بل تمام الصوم بكف الجوارح كلها عما يكرهه الله تعالى بل ينبغي أن تحفظ العين عن النظر إلى المكاره واللسان عن النطق بما لا يعنيك والأذن عن الاستماع إلى ما حرمه الله فإن المستمع شريك القائل وهو أحد المغتابين وكذلك تكف جميع الجوارح كما تكف البطن والفرج ففي الخبر: (خمس يفطرن الصائم: الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظر بشهوة) وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما الصوم جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم).

ثم اجتهد أن تفطر على طعام حلال ولا تستكثر فتزيد على ما تأكله كل ليلة فلا فرق إذا استوفيت ما تعتاد أن تأكله دفعتين في دفعة واحدة وإنما المقصود بالصيام كسر شهوتك وتضعيف قوتك لتقوى بها على التقوى. فإذا أكلت عشية ما تداركت به ما فاتك ضحوة فلا فائدة في صومك وقد ثقلت عليك معدتك وما وعاء يُملأ أبغض إلى الله تعالى من حلال فكيف إذا ملئ من حرام فإذا عرفت معنى الصوم فاستكثر منه ما استطعت فإنه أساس العبادات ومفتاح القربات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به) وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يقول الله تعالى عز وجل: إنما يذر شهوته وطعامه وشرابه من أجلي فالصوم لي وأنا أجزى به) وقال صلى الله عليه وسلم: (للجنة باب يقال له الريان لا يدخله إلا الصائمون).

واعلم أنه لا ينبغي لك أن تقتصر على صوم رمضان فتترك التجارة بالنوافل وكسب الدرجات العالية في الجنة فتتحسر إذ نظرت إلى منازل الصائمين كما تنظر إلى الكواكب الدرية وهم في أعلى عليين. والأيام الفاضلة التي شهدت الأخبار بشرفها وفضلها وبجزالة الثواب في صيامها: يوم عرفة لغير الحاج ويوم عاشوراء والعشر الأول من ذي الحجة والعشر الأول من المحرم ورجب وشعبان وصوم الأشهر الحرم من الفضائل؛ وهي: "ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب" واحد فرد وثلاثة سرد وهذه في السَّنة.

وأما في الشهر: فأول الشهر وأوسطه وآخره والأيام البيض؛ وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. وأما في الأسبوع فيوم الاثنين والخميس والجمعة. فتكفر ذنوب الأسبوع بصوم الاثنين والخميس والجمعة وتكفر ذنوب الشهر باليوم الأول واليوم الأوسط واليوم الآخر والأيام البيض وتكفر ذنوب السنة بصيام هذه الأيام والأشهر المذكورة.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الأربعاء أغسطس 03, 2011 2:00 pm



عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏يَعْقِدُ الشَّيْطانُ على قافِيةِ رأسِ أحَدِكُم إذا هُوَ نَامَ ثَلاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ على كُلّ عُقْدَةٍ مَكانَها: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَويلٌ فارْقُدْ، فإنِ اسْتَيْقَظَ وَذَكَرَ اللّه تعالى انْحَلَّت عُقْدَةٌ، فإن تَوْضأ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّها فأصْبَحَ نَشِيطاً طيب النَّفْسِ، وإلاَّ أَصْبحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ‏"‏ هذا لفظ رواية البخاري، ورواية مسلم بمعناه، وقافية الرأس‏:‏ آخره‏.


إذا استيقظت من النوم فاجتهد أن تستيقظ قبل طلوع الفجر وليكن أول ما يجري على قلبك ولسانك ذكر الله تعالى، فإنك إن فعلت ذلك ثم أتبعته بالوضوء ثم بالصلاة انبسطت نفسك ونشط جسمك؛ بنص الحديث.

وإن لم تفعل ما ذكر في الحديث من ذكر الله عز وجل والوضوء والصلاة شعرت بالضيق وقمت من نومك كسولا خاملا. وقد اختلف العلماء في العقد التي يعقدها الشيطان على قافية الرأس فقيل هي عقد حقيقية بمعنى عقد السحر للإنسان ومنعه من القيام، قال الله تعالى: {ومن شر النفاثات في العقد} فعلى هذا هو قول يقوله ويؤثر في تثبيط النائم كتأثير السحر، وقيل يحتمل أن يكون فعلاً يفعله كفعل النفاثات في العقد، وقيل هو من عقد القلب وتصميمه فكأنه يوسوس في نفسه ويحدثه بأن عليك ليلاً طويلاً فتأخر عن القيام، وقيل هو مجاز كني به عن تثبيط الشيطان عن قيام الليل.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا استيقظ فذكر الله عز وجل انحلت عقدة، وإذا توضأ انحلت عنه عقدتان، فإذا صلى انحلت العقد فأصبح نشيطاً طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان) فيه فوائد: منها الحث على ذكر الله تعالى عند الاستيقاظ، وجاءت فيه أذكار مخصوصة مشهورة مثل: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور أصبحنا وأصبح الملك لله والعظمة والسلطان لله والعزة والقدرة لله رب العالمين أصبحنا على فطرة الاسلام وعلى كلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور اللهم إنا نسألك أن تبعثنا في هذا اليوم إلى كل خير ونعوذ بك أن نجترح فيه سوءا أو نجره إلى مسلم أو يجره أحد إلينا نسألك خير هذا اليوم وخير ما فيه ونعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما فيه.

ومنها التحريض على الوضوء حينئذ وعلى الصلاة وقوله صلى الله عليه وسلم: (فأصبح نشيطاً طيب النفس) معناه لسروره بما وفقه الله الكريم له من الطاعة ووعده به من ثوابه مع ما يبارك له في نفسه وتصرفه في كل أموره مع ما زال عنه من عقد الشيطان وتثبيطه. وقوله صلى الله عليه وسلم: (وإلا أصبح خبيث النفس كسلان) معناه لما عليه من عقد الشيطان وآثار تثبيطه واستيلائه مع أنه لم يزل ذلك عنه، وظاهر الحديث أن من لم يجمع بين الأمور الثلاثة وهي الذكر والوضوء والصلاة فهو داخل فيمن يصبح خبيث النفس كسلان، وليس في هذا الحديث مخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقل أحدكم خبثت نفسي" فإن ذلك نهي للإنسان أن يقول هذا اللفظ عن نفسه، وهذا إخبار عن صفة غيره. والله أعلم.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الخميس أغسطس 04, 2011 1:39 pm



عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلّمَكُمْ نَبِيّكُمْ صلى الله عليه وسلم كُلّ شَيْءٍ، حَتّى الْخِرَاءَةَ. قَالَ، فَقَالَ: أَجَلْ. لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أوَ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِاليَمِينَ، أَوْ أَنْ نسْتَنْجِيَ بِأَقَلّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ. أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ) رواه مسلم.

لقد جاء الإسلام لينظم حياة الإنسان تنظيما لو أخذ به الإنسان لسعد في دنياه وفاز في أخراه.

لقد نظم له كل شيء؛ نظم له علاقاته المتعددة: علاقته بخالقه وعلاقته بالكون وعلاقاته الاجتماعية المتنوعة وعلاقته مع كل شيء، وأرشده إلى عدة آداب سامية لم يسبق إليها. ومن هذه الآداب آداب دخول الخلاء، فإن الأمر ليس مجرد أن يذهب الإنسان إلى الخلاء ثم يفرغ ما بداخله، بل إن لذلك آدابا يجب أن تراعى، وسننا يجب أن تتبع.

فإذا قصدت الخلاء (أو ما يقوم مقامه كدورات المياه) لقضاء الحاجة فقدم في الدخول رجلك اليسرى وفي الخروج رجلك اليمنى ولا تستصحب شيئا عليه اسم الله تعالى ورسوله. وقل عند الدخول: : "اللّهُمّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" وعند الخروج: "غفرانك الحمد لله الذي أَذْهَبَ عني الأذى وعافاني".

وينبغي أن تستبرئ من البول بالتنحنح والنتر ثلاثا وبإمرار اليد اليسرى على أسفل القضيب. وإن كنت في الصحراء فابعد عن عيون الناظرين واستتر بشيء إن وجدته ولا تكشف عورتك قبل الانتهاء إلى موضع الجلوس. ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تجلس في متحدَّث الناس ولا تبل في الماء الراكد وتحت الشجرة المثمرة ولا في الجحر واحذر الأرض الصلبة ومهب الريح احترازا من الرشاش لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن عامة الوسواس منه).

واتكئ في جلوسك على الرجل اليسرى ولا تبل قائما إلا عن ضرورة واجمع في الاستنجاء بين استعمال الحجر والماء فإذا أردت الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل وإذا اقتصرت على الحجر فعليك أن تستعمل ثلاثة أحجار طاهرة منشفة تمسح القضيب في ثلاثة مواضع من حجر فإن لم يحصل الإنقاء بثلاثة فتمم خمسة أو سبعة إلى أن ينقى بالإيتار فالإيتار مستحب والإنقاء واجب. ولا تستنج إلا باليد اليسرى.



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الجمعة أغسطس 05, 2011 5:36 pm



عن ثوبان، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال‏:‏ ‏"‏إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتي يرجع‏"‏ قيل‏:‏ يا رسول الله وما خرفة الجنة‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏جناها" رواه مسلم.


يحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على زيارة المريض، ويخبرنا عن هذا الجزاء العظيم الذي ينتظر من يعود مريضا. كما ورد في حديث قدسي النكير على من لم يقم بزيارة المريض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏عن الله عزو جل يقول يوم القيامة‏:‏ ‏"‏يا بن آدم مرضت فلم تعدني‏!‏ قال‏:‏ يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده‏؟‏ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ الحديث، رواه مسلم.

ولقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم في عيادة المريض هدي طيب، ينبغي لكل من أراد متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في شئونه كلها أن يلزمه. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدنو من المريض ، ويجلس عند رأسه ، ويسأله عن حاله ، فيقول : كيف تجدك ؟ وذكر أنه كان يسأل المريض عما يشتهيه ، فيقول : هل تشتهي شيئا ؟ فإن اشتهى شيئاً وعلم أنه لا يضره ، أمر له به .

وكان يمسح بيده اليمنى على المريض ، ويقول : اللهم رب الناس ، أذهب الباس ، واشفه أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً . وكان يقول : امسح الباس رب الناس ، بيدك الشفاء ، لا كاشف له إلا أنت .

وكان يدعو للمريض ثلاثاً كما قاله لسعد : اللهم اشف سعداً ، اللهم اشف سعداً ، اللهم اشف سعداً .

وكان إذا دخل على المريض يقول له : لا بأس طهور إن شاء الله . وربما كان يقول : كفارة وطهور .

وكان يرقي من به قرحة ، أو جرح ، أو شكوى ، فيضع سبابته بالأرض ، ثم يرفعها ويقول : بسم الله ، تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا ، بإذن ربنا .

ولم يكن من هديه عليه الصلاة والسلام أن يخص يوماً من الأيام بعيادة المريض ، ولا وقتاً من الأوقات ، بل شرع لأمته عيادة المرضى ليلاً ونهاراً ، وفي سائر الأوقات، ففي المسند عنه : إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرفة الجنة حتى يجلس ، فإذا جلس ، غمرته الرحمة ، فإن كان غدوة ، صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي ، وإن كان مساء ، صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح .

وكان يعود من الرمد وغيره ، وكان أحياناً يضع يده على جبهة المريض ، ثم يمسح صدره وبطنه ويقول : اللهم اشفه وكان يمسح وجهه أيضاً .

وكان إذا يئس من المريض قال : إنا لله وإنا إليه راجعون .



_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   السبت أغسطس 06, 2011 6:18 pm



عن أبي سعيد الخدري قال: قَامَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَ النّاسَ فَقَالَ: "لاَ وَاللّهِ مَا أَخْشَى عَليْكُمْ، أَيّهَا النّاسُ إِلاّ مَا يُخْرِجُ اللّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدّنْيَا". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشّرّ؟. فَصَمَتَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً. ثُمّ قَالَ "كَيْفَ قُلْتَ؟" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَيَأَتِي الْخَيْرُ بِالشّرّ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنّ الْخَيْرَ لاَ يَأْتِي إِلاّ بِخَيْرٍ. أَوخَيْرٌ هُوَ. إِنّ كُلّ مَا يُنْبِتُ الرّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطاً أَوْ يُلِمّ. إِلاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ. أَكَلَتْ، حَتّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشّمْسَ. ثَلَطَتْ أَوْ بَالَتْ. ثُمّ اجْتَرّتْ. فَعَادَتْ. فَأَكَلَتْ. فَمَنْ يَأْخُذْ مَالاً بِحَقّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ. وَمَنْ يَأْخُذْ مَالاً بِغَيْرِ حَقّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ". رواه مسلم.


يعد هذا الحديث من الكلام المفرد الوجيز الذي لم يسبق صلى الله عليه وسلم إلى معناه.

فقد عرض الحديث لصنفين من الناس؛ الأول: المستكثر في جمع الدنيا المانع من إخراجها في وجهها وهو الذي شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالبهيمة التي تأكل ما أنبت الربيع _أي جدول الماء_ وهو مرعى طيب تستلذ الماشية من أكله فتستكثر منه حتى تنتفخ فتموت، وهذا هو الحَبَط الوارد في الحديث؛ فالحبط انتفاخ البطن من كثرة الأكل. أو تقارب من الهلاك وهو قوله (يُلمّ).

الصنف الثاني: المقتصد في جمع المال وفي الانتفاع به وهو ما شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بآكلة الخضر التي شبعت فثقل عليها ما أكلت فتحيلت في دفعه بأن اجترّت أي أخرجت ما أدخلته في كرشها من العلف فأعادت مضغه فيزداد نعومة ، ثم تستقبل الشمس فتحمى بها فيسهل خروجه، فإذا خرج زال الانتفاخ فسلمت ، وهذا بخلاف من لم تتمكن من ذلك فإن الانتفاخ يقتلها سريعاً. فضرب

آكلة الخضر من المواشي مثلاً لمن يقتصد في أخذ الدنيا وجمعها ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها ولا منعها من مستحقها ، فهو من ينجو من وبالها كما نجت آكلة الخضر ، وأكثر ما تحبط الماشية إذا انحبس رجيعها في بطنها .

ثم يختم النبي صلى الله عليه وسلم حديثه بما يصحح ما يكون قد فهمه البعض خطأ أنه صلى الله عليه وسلم يشجع الفقر ويحث عليه، ويزهد في الغنى، فقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن المال يكون نعم المعونة للعبد بشرط أن يجمعه من حلال وينفقه في سبيل الله ولا يبخل به، أما إن أخذه بغير حقه وبخل به كان وبالا عليه يوم القيامة، فاللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الأحد أغسطس 07, 2011 1:31 pm



عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى ؟ قلت : نعم . قال : وترى قلة المال هو الفقر ؟ قلت : نعم يا رسول الله قال : إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب) رواه ابن حبان.


ليس حقيقة الغنى كثرة المال لأن كثيراً ممن وسع الله عليه في المال لا يقنع بما أوتي فهو يجتهد في الازدياد ولا يبالي من أين يأتيه ، فكأنه فقير لشدة حرصه ، وإنما حقيقة الغني غني النفس ، وهو من استغنى بما أوتي وقنع به ورضي ولم يحرص على الازدياد ولا ألح في الطلب ، فكأنه غني.

قال القرطبي :معنى الحديث أن الغنى النافع أو العظيم أو الممدوح هو غنى النفس، وبيانه أنه إذا استغنت نفسه كفت عن المطامع فعزت وعظمت وحصل لها من الحظوة والنزاهة والشرف والمدح أكثر من الغنى الذي يناله من يكون فقير النفس لحرصه في رذائل الأمور وخسائس الأفعال لدناءة همته وبخله ، ويكثر من يذمه من الناس ويصغر قدره عندهم فيكون أحقر من كل حقير وأذل من كل ذليل .

والحاصل أن المتصف بغنى النفس يكون قانعاً بما رزقه الله ، لا يحرص على الازدياد لغير حاجة ولا يلح في الطلب ولا يلحف في السؤال ، بل يرضى بما قسم الله له ، فكأنه واجد أبداً ، والمتصف بفقر النفس على الضد منه لكونه لا يقنع بما أعطي بل هو أبداً في طلب الازدياد من أي وجه أمكنه ، ثم إذا فاته المطلوب حزن وأسف ، فكأنه فقير من المال لأنه لم يستغن بما أعطي ، فكأنه ليس بغني .

ثم غنى النفس إنما ينشأ عن الرضا بقضاء الله تعالى والتسليم لأمره علماً بأن الذي عند الله خير وأبقى ، فهو معرض عن الحرص والطلب. والله أعلم.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الثلاثاء أغسطس 09, 2011 12:09 pm



عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ (من رأى منكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فليواقعها فإن معها مثل الذي معها). رواه ابن أبي شيبة.

يقدم لنا هذا الحديث الشريف علاجا ناجعا لمن أصابه سهم مسموم من سهام إبليس اللعين فوقع بصره على محرم. فعليه أولا أن يأتي أهله _أي زوجته _ فإن لديها من المحاسن المشتهاة مثلما للمرأة التي نظر إليها، أما إذا لم يكن متزوجا فعليه بالصوم، كما ورد في الحديث الآخر: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) أي وقاية وصيانة.

ثم عليه ثانيا ألا يكتفي بإتيان أهله إن كان متزوجا، وبالصوم إن كان عزبا أو بعيدا عن زوجته لسفر أو غيره، بل إن عليه أن يداوم على الصلوات الخمس والدعاء والتضرع وقت السحر وأن تكون صلاته بحضور قلب وخشوع وليكثر من الدعاء بقوله ‏:‏ يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ‏.‏ يا مصرف القلوب صرف قلبي إلى طاعتك وطاعة رسولك ‏,‏ فإنه متى أدمن الدعاء والتضرع لله صرف قلبه عن ذلك كما قال تعالى ‏:‏ ‏{‏ كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ‏}‏ ‏.‏ ‏

‏ثم عليه ثالثا ‏أن يبعد عن المواضع التي يظن أنه سيجد فيها ما يفتنه، فإن كان يعرف أن هناك شارعا أو طريقا يظن أنه مكان لسير النساء المتبرجات مثلا فليجتهد أن يسلك طريقا غيره‏,‏ فيفعل هذه الأمور وليطالع بما تجدد له من الأحوال. والله الموفق.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الأربعاء أغسطس 10, 2011 1:15 pm



عن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبي مات ولم يوص أفينفعه أن أتصدق عنه؟ قال نعم . رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه .


يدل هذا الحديث على أن الصدقة من الولد تلحق الوالدين بعد موتهما بدون وصية منهما ويصل إليهما ثوابها.

وقد اختلف في غير الصدقة من أعمال البر هل يصل إلى الميت أم لا يصل؟ والمختار أنه يصل كالصلاة من الولد لما روى الدارقطني أن رجلاً قال يا رسول الله إنه كان لي أبوان أبرهما في حال حياتهما فكيف لي ببرهما بعد موتهما فقال صلى الله عليه وسلم: (إن من البر بعد البر أن تصلي لهما مع صلاتك، وأن تصوم لهما مع صيامك) .

وبالصيام من الولد لهذا الحديث ولحديث ابن عباس عند البخاري ومسلم أن امرأة قالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر فقال أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها ، قالت نعم قال فصومي عن أمك .

والصيام من غير الولد أيضاً لحديث: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) متفق عليه من حديث عائشة .

وبقراءة "يس" من الولد وغيره لحديث (اقرؤوا على موتاكم يس) .

وبالدعاء من الولد لحديث (أو ولد صالح يدعو له) ومن غير الولد لحديث (استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ) ولحديث: (فضل الدعاء للأخ بظهر الغيب) ولقوله تعالى : "والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان" ولما ثبت من الدعاء للميت عند الزيارة كحديث بريدة عند مسلم وأحمد وابن ماجه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية.

وبجميع ما يفعله الولد لوالديه من أعمال البر لحديث (ولد الإنسان من سعيه). والله أعلم.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن الشحات
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 722
نقاط : 1045
التقييم : : 14
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
الموقع : http://hassanheha.forumn.org
العمل/الترفيه نائب المدير العام

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الخميس أغسطس 11, 2011 12:35 pm



عن عبدالله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة . رواه ابن ماجه .


في الحديث فيه دليل على أنه تستحب التعزية لأهل الميت ودليل على أن تعزية المصاب لها أجر عظيم عند الله عز وجل وأن هذه التعزية من موجبات الكسوة من الله تعالى من حلل كرامته.

وأصل العزاء في اللغة: الصبر الحسن، والتعزية: التصبر، وعزّاه: صبّره.

فكل ما يجلب للمصاب صبراً يقال له تعزية بأي لفظ كان ويحصل به للمعزي الأجر المذكور في الحديث.

وأحسن ما يعزى به ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبياً لها أو ابناً لها في الموت فقال للرسول ارجع إليها وأخبرها: أن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب. الحديث.

وهذا لا يختص بالصغير لأن كل شخص يصلح أن يقال له وفيه ذلك .

وثمرة التعزية الحث على الصبر الرجوع إلى الله تعالى ليحصل الأجر، فقد ورد في الحديث: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) والمعنى: إذا وقع الثبات عند أول شيء يهجم على القلب ويكون من مقتضيات الجزع فذلك هو الصبر الكامل الذي يترتب عليه الأجر.

والصدمة مأخوذة من الصدم وهو ضرب الشيء الصلب بمثله فاستعير للمصيبة الواردة على القلب. كما يسن لأهل الميت أيضا الاسترجاع؛ وهو قول القائل (إن لله وإنا إليه راجعون).

فعن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني من مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها، قالت فلما توفي أبو سلمة قالت: مَنْ خير من أبي سلمة صاحبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت ثم عزم الله لي فقلتها: اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها، قالت فتزوجت رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد ومسلم وابن ماجه . والله أعلم.


_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبـوروان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود الناغى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 23
نقاط : 25
التقييم : : 0
تاريخ التسجيل : 17/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث ومعنى   الجمعة أغسطس 12, 2011 6:24 pm

اللهم انا نسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حديث ومعنى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.elnaghy.com :: قسم الحديث الشريف :: منتدى الحديث العام وكتب السنة-
انتقل الى: