www.elnaghy.com
عزيزي الزائر
هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل
يمكنك التسجيل ببساطة ويسعدنا انضمامك إلينا

www.elnaghy.com

منتدى الشيخ الناغى للعلوم الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
دعوة لإخواننا جميعا - شاركونا في استمرار هذا العمل الصالح لنحقق معا الأهداف التي قام من أجلها وهي : نشر العلم النافع ، نشر العقيدة الإسلامية والدعوة إليها ، الدفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ودفع الشبهات عن الإسلام والمسلمين ، إصلاح حال الأمة بإصلاح عقيدتها وبيان صالح الأعمال ومكارم الأخلاق ، السعي في مصالح الناس بما نستطيع من صالح العمل.

شاطر | 
 

 الإعجاز البياني: بطون الأنعام بين التذكير والتأنيث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1002
نقاط : 1421
التقييم : : 44
تاريخ التسجيل : 25/09/2009
العمر : 57

مُساهمةموضوع: الإعجاز البياني: بطون الأنعام بين التذكير والتأنيث    السبت سبتمبر 04, 2010 9:08 pm

بسم الله الرحمن الرحيـــــــــــم

اللبن للأنثى سَقْيٌ وللذكر إِلْقَاحٌ

قال الله عز وجل :﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ ﴾ (النحل: 66)،
وقال سبحانه :
﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾ (المؤمنون:
21)
، فأتى بضمير الأنعام في الآية الأولى ﴿ فِي بُطُونِهِ مذكَّرًا مفردًا ، وأتى به في الآية الثانية ﴿ فِي بُطُونِهَا مؤنَّثًا جمعًا .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : لم أتى ضمير الأنعام في الآية الأولى مذكَّرًا مفردًا ، وأتى في الآية الثانية مؤنَّثًا جمعًا
؟ وهل من فرق بينهما ؟ وفي الإجابة عن ذلك نقول ، وبالله المستعان ، وعليه التكلان
:
أولاً- ذهب الجوهري في الصحاح إلى أن « الأنعام » جمع :« نَعَْم » ، بفتح العين وسكونها ،
وأحسن منه قول من ذهب إلى أن
« النَّعَم » بفتح العين ، اسم جنس ، والغالب في استعماله التذكير . يقولون :« هذا نَعَم وارد » ، وأكثر ما يقع على الإبل
. وسُمِّيَ بذلك لكون الإبل عند العرب أعظم نعمة . قال تعالى :
﴿ فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ . وأما « الأنعام » فهو اسم جمع ، يستوي فيه المذكر والمؤنث ،
ويقال للإبل والبقر والغنم . وقيل :
« لا يقال لها : أنعام ، حتى يكون في جملتها الإبل » . أما ضميره العائد عليه
فيُذكَّر ويُفرَد نظرًا للفظه ، ويُؤنَّث ويُجمَع نظرًا لمعناه . وعلى الأول جاءقوله تعالى :
﴿ فِي بُطُونِهِ ، وعلى الثاني جاء قوله تعالى :﴿ فِي بُطُونِهِا ،
فذكِّر الضمير وأُفرِد في الأول ، نظرًا للفظ
« الأنعام » ؛ إذ هو مفرد في اللفظ . وأنِّث وجُمِع في
الثاني ، نظرًا لمعنى
« الأنعام » ؛ إذ هو في معنى الجمع . وهذا من أحسن ما أجيب به ؛ إذ به ينتظم المعنى انتظامًا حسنًا ، وأحسن منه ما سنذكره في الفقرة الثانية . ثانيًا- وسئل الدكتور فاضل السامرائي في برنامج ( لمسات بيانية ) الذي تبثُّه قناة الشارقة الفضائية عن الفرق
بين
( بُطُونِهِ ) في آية النحل ، و( بًطُونِهَا ) في آية المؤمنين ، فأجاب بالآتي :« آية
النحل تتحدث عن إسقاء اللبن من بطون
الأنعام ، واللبن لا يخرج من جميع الأنعام ؛ بل يخرج من قسم من الإناث . أما آية المؤمنون فالكلام فيها
على منافع الأنعام ، من لبن وغيره ، وهي منافع عامة تعم جميع
الأنعام ،
ذكورها وإناثها ، صغارها وكبارها ، فجاء بـ( ضمير القلة ) ، وهو ضمير الذكور
للأنعام التي يستخلص منها اللبن ، وهي أقل من عموم الأنعام .
وجاء بـ( ضمير
الكثرة ) ، وهو ضمير الإناث لعموم الأنعام » . وانتهى الدكتور السامرائي من ذلك إلى القول :« وهذا
جار وفق قاعدة التعبير في
العربية التي تفيد أن المؤنث يؤتى به للدلالة على الكثرة ، بخلاف المذكر ؛ وذلك في مواطن عدة ، كالضمير ، واسم الإشارة ، وغيرهما » .
وهذا الجواب لمن تأمله يحتاج- كما يقول أبو حيان فيما هو من مثله- إلى تأويل ؛ إذ كيف يعبَّر بضمير الذكور ( بُطُونِهِ ) للأنعام التي يستخلص منها اللبن ؟ وكيف يدل
هذا الضمير على قلَّة الأنعام ، ويدل ضمير الإناث في
( بًطُونِهَا ) على كثرتها ، والأنعام هي هيَ من حيث العدد في
الآيتين ؟ أما قاعدته السحرية التي بَنَى عليها هذا الجواب فهي نفس القاعدة التي كان غافلاً عنها ، ثم تذكرها حين سئل :
( ما الآية التي استعصت عليك ،
ووقفت عليها طويلاً ، لاستكشاف اللمسات البيانية فيها ؟
) ، وهي نفس القاعدة التي يعتمد عليها في إجابته
عن الفرق بين ما يعبر عنه بالمذكر ، وما يعبر عنه بالمؤنث ، في كثير من آيات القرآن الكريم .

ولست أدري ما علاقة هذه القاعدة - إن كان لها وجود - بتذكير بطون الأنعام تارة ، وتأنيثها تارة أخرى ، وقد سبق أن ذكرت أن ( الأنعام ) اسم جمع يطلق على القليل منها والكثير ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث ، وأن ضميره العائد عليه يُذكَّر ويُفرَد تارة نظرًا
للفظه ، ويُؤنَّث ويُجمَع تارة أخرى نظرًا لمعناه ، وكلاهما عربي فصيح . ولا علاقة لذلك بقلة أو كثرة ، ومن يقول غير ذلك فإنه يجهل لغة
العرب ولغة القرآن ، ولا يعرف شيئًا عن أسرار بيانها ، فضلاً عن أن يدركها .. ومن يتأمل الآيتين ويتدبر معناهما جيِّدًا ، يجد سر الاختلاف
في التعبير بين
( بُطُونِهِ ) في آية النحل ، ( بًطُونِهَا ) في آية المؤمنين يرجع إلى أمرين : أحدهما : أن آية النحل تتحدث عن إسقاء اللبن خاصَّة كنعمة أنعمها الله عز وجل على عباده ، وهي مسوقة لتنبيه العقول على عظيم قدرة الله عز وجل ، بخروج اللبن من بين الفرث والدم خالصًا سائغًا للشاربين ، وقد جمعهما وعاء واحد ، وتوجيه تلك العقول إلى الاعتبار بما في حكمة الله عز وجل من إبداع في خلقه ، وروعة في صنعه . وأما آية المؤمنين فتتحدث عن إسقاء اللبن ، ومنافع الأنعام عامة ؛ ومن هذه المنافع : أكل لحومها ؛ وبذلك اختلفت وجهتا الكلام في الآيتين . ومن هنا لا يجوز قياس إحداهما على الأخرى ، فتأنيث الضمير وجمعه في الآية
الثانية يتطلبه السياق ، خلافًا للآية الأولى ، ولا يجوز العكس فيهما .

والثاني : اللبن في الحقيقة ينسب للذكر ، وإن كان يخرج من بطن الأنثى ؛ لأن الذكر هو السبب المباشر في وجود اللبن . ومن هنا قيل :« اللبن للأنثى سَقْيٌ ، وللذكر إِلْقَاحٌ » ، فجرى الاشتراك بينهما فيه ؛ ولذلك قضَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأن اللبن للفحْل ، حين أنكرته
عائشةُ رضي الله عنها ؛ وذلك في حديث أَفْلَحَ أخي أبي القُعَيْس .
فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت : دخل عليَّ أَفْلَحُ بنُ أبي القُعَيْس ، فاستَترت منه ، فقال : تستترين مني ، وأنا عمك ؟ قالت : قلت : من أينَ ؟ قال : أرضَعتك امرأة أخي . قالت : إنما أرضعتني المرأة ، ولم يرضِعني الرجل ، فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحدَّثته ، فقال :« إنه عمُّك ، فَلْيَلِجْ عليك » . وفي رواية أخرى :« إنه عمُّك ، فَأْذَني له » . وهكذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن لبن الفحل يحرم بقوله :« إنه عمُّك » . فلما كان سبب اللبن هو ماء الرجل والمرأة جميعًا ، وجب أن يكون الرضاع منهما ؛ كما كان الولد لهما ،
وإن اختلف سببهما ؛ وكما أن الجد لما كان سببًا في الولد ، تعلق تحريم ولد الولد به ؛ كتعلقه بولده ؛ وكذلك حكم الرجل والمرأة . وقد سُئِل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل له امرأتان ، فأرضعت إحداهما غلامًا ، والأخرى جارية ، فقال :
« لا يجوز للغلام أن يتزوج الجارية ؛ لأن اللقاح واحد » . أي : الأمهات ، وإن
افترقن ، فإن الأب الذي هو سبب اللبن للمرأتين واحد ، فالغلام والجارية أخوان لأب من الرضاع .
وقياسًا على ما تقدم يقال : إن الله تعالى أتى في الآية الأولى بضمير ( الأنعام ) مفردًا مذكَّرًا هكذا :﴿ بُطُونِهِ ، إشارة منه جل وعلا إلى أن للذكر نصيب في لبن الأنثى ، وأنه لولا إلقاح الذكر الأنثى ، لما كان هناك لبن أصلاً . فثبت أن ( اللبن للأنثى سَقْيٌ ، وللذكر إلقاحٌ ) ؛ لأنه السبب في إيجاده . وجيء به مؤنَّثًا جمعًا في الآية الثانية هكذا :﴿ بُطُونِهَا ؛ لأن المقام يتطلب التأنيث
والجمع ؛ كما جيء به كذلك في قوله تعالى في النحل :
﴿ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ (النحل: 69) ؛ وذلك
لأن إنتاج العسل للأنثى ، وليس للذكر فيه نصيب . فثبت بذلك – كما قال الدكتور
أيمن محمد صبري فرج حماد في مقال له نشر في موقع موسوعة
الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بعنوان
( [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إن إنتاج اللبن عملية بيولوجية ، لا تستغني عن وجود الذكر بحال من الأحوال ، وليس الأمر كذلك فيما يخص إنتاج العسل في عالم النحل » .. وهكذا نرى أن اختلاف الضمير في الآيتين لم يأت هكذا عبثًا ؛ بل قُصِد إليه قصدًا ، وهذا يشكل إعجازًا علميًا من إعجاز القرآن إلى جانب إعجازه البياني .. والله تعالى أعلم بأسرار كلامه !


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elnaghy.ahlamontada.com
امة الله
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 2095
نقاط : 3500
التقييم : : 98
تاريخ التسجيل : 28/09/2009
العمل/الترفيه مشرف أقسام المرأة المسلمة ومراقب عام الموقع

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز البياني: بطون الأنعام بين التذكير والتأنيث    الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 6:44 pm



بارك الله فيك وأحسن اليك وجعله في ميزان حسناتك

_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1002
نقاط : 1421
التقييم : : 44
تاريخ التسجيل : 25/09/2009
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز البياني: بطون الأنعام بين التذكير والتأنيث    الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 6:48 pm




وبارك فيكم وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال فى هذه الساعات القليلة المتبقية من شهر رمضان المبارك


وجعل هذا الجهد الطيب فى ميزان حسناتكم

_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elnaghy.ahlamontada.com
روميساء
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد المساهمات : 729
نقاط : 963
التقييم : : 11
تاريخ التسجيل : 28/09/2009
العمر : 23
الموقع : www.elnaghy.com
العمل/الترفيه اللهم اجعل أبى من ورثة جنة النعيم يوم لاينفع مال ولابنون

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز البياني: بطون الأنعام بين التذكير والتأنيث    الخميس سبتمبر 09, 2010 2:56 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عين الحياة
عضو بارز
عضو بارز
avatar

عدد المساهمات : 194
نقاط : 274
التقييم : : 17
تاريخ التسجيل : 29/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز البياني: بطون الأنعام بين التذكير والتأنيث    الأحد أكتوبر 03, 2010 8:51 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1002
نقاط : 1421
التقييم : : 44
تاريخ التسجيل : 25/09/2009
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز البياني: بطون الأنعام بين التذكير والتأنيث    الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 6:45 pm




أكرمكم الله ونفع بنا وبكم الأمة


وجعل عملنا وعملكم خالصاً لوجهه الكريم

_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elnaghy.ahlamontada.com
 
الإعجاز البياني: بطون الأنعام بين التذكير والتأنيث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.elnaghy.com :: قسم القرآن الكريم وعلومه :: منتدى الإعجاز في القرآن-
انتقل الى: